تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٨ - ٢٣٧٢ ـ سالم بن وابصة بن معبد الأسدي الرقي
٢٣٧٣ ـ سالم أبو الزعيزعة مولى مروان بن الحكم [١]
وكاتبه [وكاتب][٢] ابنه عبد الملك بن مروان ، وكان على الرسائل لعبد الملك ، وولّاه الحرس.
روى عن أبي هريرة ومكحول [٣].
روى عنه عمرو بن عبيد الأنصاري ، والنّضر بن محرز الأردني ، وروّاد بن الجرّاح ، وعلي بن زيد بن جدعان.
وسماه الحكم بن عمر الرّعيني سالما في حديث ذكره.
أنبأنا أبو علي الحداد ، ثم حدّثني أبو مسعود العدل عنه ، أنبأ أبو نعيم ، نا سليمان بن أحمد بن أيوب ، نا ذاكر بن شيبة العسقلاني ، نا روّاد بن الجرّاح ، نا سعيد بن عبد العزيز ، وأبو الزعيزعة ، عن مكحول ، عن عروة ، عن عائشة ـ رضياللهعنها ـ قالت : كان رسول الله ٦ كثيرا ما يقول لي : «ما فعلت أبياتك؟» فأقول : أيّ أبياتي تريد فإنها كثيرة ، فيقول : «في الشكر» ، فأقول : نعم بأبي وأمي ، قال الشاعر [٤] :
| ارفع ضعيفك لا يحزنك [٥] ضعفه | يوما فتدركه العواقب قد نما | |
| يجزيك أو يثني عليك وإنّ من | أثنى عليك بما فعلت كمن جزا | |
| إنّ الكريم إذا أردت وصاله | لم تلف رثّا حبله واهي القوى |
قالت : فيقول : «نعم يا عائشة إذا حشر الله تبارك وتعالى الخلائق يوم القيامة قال لعبد من عباده اصطنع إليه عبد من عباده معروفا : فهل شكرته؟ فيقول : أي ربّ ، علمت أنّ ذلك منك فشكرتك ، فيقول : لم تشكرني إذ لم تشكر من أجريت ذلك على يديه» [٤٦٠٩].
لعل أبا الزعيزعة الذي روى عنه روّاد غير صاحب ..... [٦] إلّا أن يكون أرسل
[١] ترجمته في الوزراء والكتّاب للجهشياري ص ٣٣ و ٣٥.
[٢] زيادة للإيضاح عن م ، وانظر الوزراء والكتّاب للجهشياري ص ٣٥.
[٣] من قوله : وكان على الرسائل إلى هنا سقط من م.
[٤] الأول في الأغاني ٣ / ١١٧ نسب لغريض اليهودي ، وفي الأغاني ٣ / ١١٨ ذكر الأول والثاني من قصيدة نسبها الزبير بن بكار لورقة بن نوفل ونسبت في العقد الفريد لزهير بن جناب.
[٥] الأغاني : لا يحربك.
[٦] بياض بالأصل.