تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٥ - ٢٣٨٤ ـ سباع أبو محمد الموصلي الزاهد
الحسن بن مسعود بن البدن [١] ، أنا المبارك بن عبد الجبار بن أحمد ، أنا أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن يوسف المعروف بابن العلّاف الواعظ ، أنبأ أبي أبو الحسن علي بن محمّد ، أنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن بن الصّوّاف ، أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي ، نا أحمد بن أبي الحواري ، قال : وسمعت المضاء يسأل سباعا ـ زاد أبو المعالي : أبا محمّد ، فقال الموصلي ـ فقال : يا أبا محمّد إلى أي شيء أفضى بهم الزهد؟ قال : إلى الأنس به.
وأخبرنا أبو المعالي ، أنبأ المبارك ، أنا محمّد بن علي ، أنا أبي ، أنا أبو علي ، أنا أبو يعقوب ، قال : ونا أحمد قال : جلس أبو سليمان وأنا معه إلى سباع أبي محمّد الموصلي فقال له سباع : يا أبا سليمان لو كان لك عبدان أحدهما يعمل على الخوف منك والآخر يعمل على المحبة لك؟ فاضطرب أبو سليمان حتى ارتعدت فخذه فاتّكى عليها [٢] فاضطربت فخذه الأخرى فاتّكى عليهما [٣] ، فلم يزل كذلك حتى سكتنا عنه.
[١] في : م الندى.
[٢] بالأصل وم : «على» والمثبت عن الوافي ١٥ / ١١١.
[٣] رسمها بالأصل : «ماملي» كذا ، والمثبت عن الوافي وم ، وفيه : فاتكى عليها. وفي م : فاتكى عليهما ، وهو ما أثبتناه.