تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٦ - ٢٣٦٧ ـ سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ابن قرط بن رياح بن عبد الله بن رزاح بن عدي بن كعب ابن لؤي أبو عبد الله ، ويقال أبو عبد الله ، ويقال أبو عمر العدوي المدني الفقيه
لأكلناه فثمر ، ولو أدركنا الشعبي لشعب لنا الغدور ، ولو أدركنا النخعي لنخع لنا الشاة.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ، أنبأ أبو بكر الخطيب ، أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم ، أنا عيسى بن محمّد بن أحمد الطوماري ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ، نا الزّبير بن بكّار ، حدّثني يعقوب بن محمّد بن عيسى ، عن إسحاق بن محمّد الفروي ، قال : أقبل سالم بن عبد الله بن عمر يرمي الجمرة يوم النّحر ، فأطلعت امرأة كفّا خضيبا من خدرها لترمي ، فجاءت حصاة فصكّت كفّها فولولت وطرحت حصاها. فقال لها سالم : ترجعين صاغرة قميئة فتأخذين حصاك من بطن الوادي فترمين به حصاة حصاة فقالت : يا عمّ أنا والله :
| من اللائي لم يحججن يبغين حسبة | ولكن ليقتلن البريء المغفّلا |
فقال : قد قبحك الله [١].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسين المقرئ ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، وأبو الدرّ ياقوت بن عبد الله ، قالوا : أنا أبو محمّد الصّريفيني ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان بن داود ، نا الزّبير بن بكّار ، حدّثني محمّد بن حسن المخزومي ، عن القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص ، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، قال : حضرت سالم بن عبد الله بن عمر وأشعب يسأله بالله أن يعطيه من صدقة عبد الله بن عمر وهو يجذها بالغابة ، وكان سالم لا يعطي أشعب شيئا ، فلما سأله بالله قال له سالم : أقلّ ولا تكثر ويحك فلم يسأله شيئا إلّا أعطاه.
قال : ونا الزبير ، حدّثني أبو عروبة محمّد بن موسى الأنصاري ، حدّثني عبد الرّحمن بن أبي الزناد ، عن إبراهيم بن عقبة ، قال : كان سالم بن عبد الله بن عمر إذا خلا حدّثنا حديث الفتيان.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور ، أنا أبي ، أنا أبو نصر بن الجبّان ، نا محمّد بن سليمان الرّبعي ، نا أحمد بن الحسين القرشي ـ يعني زبيدة ـ نا يونس بن عبد الأعلى ، أنا ابن وهب ، عن مالك ، قال : بلغني أن سليمان بن عبد الملك قال لسالم بن عبد الله : ما ذا تأكل؟ قال سالم : الخبز والزيت ، قال : فاللحم؟ قال : أتركه حتى أشتهيه.
[١] الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٩ / ٤١٣٣ ـ ٤١٣٤.