تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٧ - ٢٤١٩ ـ سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة ويقال حارثة ابن حرام بن خزيمة بن ثعلبة بن طرف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب ابن الخزرج بن حارثة أبو ثابت ويقال أبو قيس الخزرجي
من مالها على ولد سعد بن عبادة وقالت : أكافىء به ولد سعد على فعله برسول الله ٦.
أخبرتنا أم المجتبى العلوية ، قالت : أنا إبراهيم بن منصور ، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى ، ثنا ابن أبي سمينة البغدادي ، وهو محمّد بن يحيى ، ثنا إبراهيم بن جندب بن الشهيد ، ثنا أبي عن عمرو بن دينار ، عن جابر قال :
أمر أبي بحريرة [١] فصنعت ثم أمرني فأتيت بها النبي ٦ قال : فأتيته وهو في منزله قال : قال لي [٢] :
«ما ذا معك يا جابر ، ألحم ذا؟» قلت : لا ، قال : فأتيت أبي فقال لي : هل رأيت رسول الله ٦؟ قال : قلت : نعم ، قال لي : ما ذا معك يا جابر ألحم ذا؟ قال لعل رسول الله ٦ علم أن يكون اشتهى اللحم ، فأمر بشاة لنا داجن فذبحت ، ثم أمر بها فشويت ثم أمرني فأتيت بها النبي ٦ ، فقال لي : «ما ذا معك يا جابر؟» فأخبرته ، فقال : «جزى الله الأنصار عنا خيرا ، ولا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام ، وسعد بن عبادة» [٤٦٤٩].
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، أنا محمّد بن شجاع ، أنا محمّد بن عمر الواقدي [٣] ، عن رجاله ، قالوا : وأقام سعد بن عبادة ـ يعني في غزوة الغابة ـ في ثلاثمائة من قومه يحرسون المدينة خمس ليال حتى رجع النبي ٦ ، وبعث إلى النبي ٦ بأحمال تمر [٤] وبعشر جزائر [٥] بذي قرد [٦] ، وكان في الناس قيس بن سعد على فرس له يقال له الورد وكان هو الذي قرّب الجزر والتمر إلى النبي ٦ ، فقال رسول الله ٦ :
«يا قيس بعثك أبوك فارسا ، وقوّى المجاهدين ، وحرس المدينة من العدو ، اللهم ارحم سعدا وآل سعد» ثم قال رسول الله ٦ : «نعم المرء سعد بن عبادة» فتكلمت
[١] الحريرة : الحسا من الدسم والدقيق ، وقيل : هو الدقيق الذي يطبح بلبن ، وقال شمر : الحريرة من الدقيق ، والخزيرة من النخال. وقال ابن الأعرابي : هي العصيدة ثم النخيرة ثم الحريرة ثم الحسو.
(اللسان : حرر).
[٢] بالأصل «في» ولا معنى لها هنا ، ولعل ما أثبت الصواب.
[٣] مغازي الواقدي ٢ / ٥٤٧ تحت عنوان : غزوة الغابة.
[٤] بالأصل : «عشر» والمثبت عن الواقدي.
[٥] الجزائر جمع جزور ، وهي ما يذبح من الشاء.
[٦] ذو قرد : موضع قرب المدينة أغاروا به على لقاح رسول الله ٦ فغزاهم.