تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٩ - ٢٣٦٧ ـ سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ابن قرط بن رياح بن عبد الله بن رزاح بن عدي بن كعب ابن لؤي أبو عبد الله ، ويقال أبو عبد الله ، ويقال أبو عمر العدوي المدني الفقيه
إبراهيم الحنظلي يقول : أصح الأسانيد كلها الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : وأنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثني الحسين بن عبد الله الصيرفي ، حدّثني محمّد بن حمّاد الدورني [١] ـ بحلب ـ أخبرني أحمد بن القاسم بن نصر بن دوست ، نا حجّاج بن الشاعر ، قال : اجتمع أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني في جماعة معهم ، اجتمعوا فتذاكروا أجود الأسانيد الجياد ، فقال رجل منهم : أجود الأسانيد شعبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيّب ، عن عامر أخي أم سلمة ، عن أم سلمة ، وقال علي بن المديني : أجود الأسانيد ابن عون ، عن محمّد ، عن عبيدة عن علي ، وقال أبو عبد الله : الزهري عن سالم ، عن أبيه ، وقال يحيى : الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، فقال له إنسان : الأعمش مثل الزهري؟ فقال : برئت من الأعمش أن يكون مثل الزهري ، الزهري يرى الفرض والإجازة ، وكان يعمل لبني أمية ، وذكر الأعمش فمدحه ، فقال : فقير صبور مجانب للسلطان ، وذكر علقمة بالقرآن وورعه.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، ثنا الحسين بن الفهم ، قال : وقرئ على سليمان بن إسحاق بن الخليل ، نا الحارث بن أبي أسامة ، قالا : أنا محمّد بن سعد [٢] ، أنا روح بن عبادة ، وعمرو بن عاصم الكلابي ، قالا : نا همّام بن يحيى ، عن عطاء بن السائب ، قال : دفع الحجاج إلى سالم بن عبد الله سيفا وأمره بقتل رجل ، فقال سالم للرجل : أمسلم أنت؟ قال : نعم ، امض لما أمرت به ، قال : فصلّيت اليوم صلاة الصبح؟ قال : نعم ، قال : فرجع إلى الحجاج فرمى إليه بالسيف وقال : إنه ذكر أنه مسلم ، وأنه قد صلّى صلاة الصبح اليوم ، وأن رسول الله ٦ قال : «من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله» ، قال الحجاج لسنا نقتله على صلاة الصبح ، ولكنه ممن أعان على قتل عثمان ، فقال سالم : هاهنا من هو أولى بعثمان مني ، فبلغ ذلك عبد الله بن عمر ، فقال : ما صنع سالم؟ قالوا : صنع كذا وكذا ، فقال ابن عمر : مكيّس مكيّس [٣] [٤٦٠٠].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسن بن بشران ،
[١] كذا رسمها ، وفي م : «الدوري».
[٢] طبقات ابن سعد ٥ / ١٩٦ ونقله الذهبي في السير من طريق همام عن عطاء ٤ / ٤٦٦.
[٣] مكيس أي كيس ، معروف بالعقل ، وفي م : ملبس ملبس.