تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٨ - ٢٤٠٠ ـ سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو ابن غنم بن مازن بن النجار
| يا بشر إنك لم تزل في نعمة | يأتيك من قبل المليك [١] يشير | |
| بشير [٢] أبو مروان إن عاشرته | عشر وعند يساره ميسور | |
| يا بشر حقّ لوجهك التبشير | هلّا غضبت [٣] لنا وأنت أمير | |
| قد كان حقك أن تقول لبارق | يا آل بارق فيم سبّ جرير | |
| إن الكريمة ينصر الكرام ابنها | وابن اللئيمة للئام نصور | |
| أمسى سراقة قد عوى لشفائه | خطب وأمك يا سراق يسير | |
| أسراق إنك قد غشيت ببارق | أمرا مطالعه عليك وعور | |
| أسراق إنّك لا نزارا نلتم | والحي من يمن عليك نصير | |
| أكسحت باستك للفخار وبارق | شيخان أعمى مقعد وكسير [٤] |
وقال جرير [٥] :
| أمسى خليلك قد أجدّ فراقا | هاج الحزين وذكّر الأشواقا | |
| وإذا لقيت مجيلسا من بارق | لا لاقيت أطبع مجلس | |
| فقد الأكف عني المكارم كلها [٦] | والجامعين مذلّة ونفاقا | |
| ولقد هممت بأن أدمدم بارقا | فحفظت فيهم عمّنا إسحاقا |
ثم نزعا فمر [٧] جرير بسراقة بمنى والناس مجتمعون على سراقة وهو ينشد ، فجهّره جماله واستحسن نشيده قال : من أنت؟ قال : بعض من أخزى الله على يديك ، قال : أما والله لو عرفتك لوهبتك لظرفك. وبلغني من وجه آخر أنه هرب من المختار إلى دمشق ويدل عليه قوله في هذه الحكاية ، ثم قدم سراقة بعد ذلك العراق مع بشر بن مروان.
[١] الديوان : الإله.
[٢] الديوان وطبقات الجمحي والأغاني : بشر أبو مروان إن عاسرته عسر ...
[٣] الأغاني : قضيت.
[٤] سقط البيت من الديوان ، وفي الأغاني : وكسحت ، وعن الأغاني وطبقات الجمحي : «للفخار» وبالأصل : للفجار.
[٥] الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ٢٩٧ وطبقات الجمحي ص ١٤٧.
[٦] صدره في الديوان : الناقصين إذا يعد حصاهم.
[٧] سقطت من الأصل وكتبت فوق الكلام بين السطرين.