تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨٤ - ٢٤٢٦ ـ سعد بن مالك أبي وقاص بن أهيب ويقال وهيب بن عبد مناف ابن زهرة بن كلاب أبو إسحاق الزهري
الأسود بن عبد يغوث الزّهري عام أذرح [١] فوقع الوجع بالشام ، فأقمنا بسرغ [٢] خمسين ليلة ، ودخل علينا رمضان فصام المسور وعبد الرحمن بن الأسود ، وأفطر سعد بن أبي وقاص وأبى أن يصوم ، فقلت لسعد : أبا إسحاق! أنت صاحب رسول الله ٦ وشهدت بدرا والمسور يصوم ، وعبد الرحمن ، وأنت تفطر؟ قال سعد : إني أنا أفقه منهما [٣].
وقال : وأخبرنا أبو بكر حدّثنا محمّد بن يحيى ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدّثني أبي ، حدّثني محمّد بن مسلم : أن رجلا أخبره عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة : أن سعد بن أبي وقاص يقصر الصلاة ويفطر ، وكانا يتمان الصلاة ويصومان. قال : فقيل لسعد : إنّك تقصر الصلاة وتفطر ويتمان ، فقال سعد : نحن أعلم.
قال أبو بكر : إن كانت رواية ابن أبي أويس صحيحة فإن الزّهري لم يسمعه من عبد الرحمن بن المسور.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا محمّد بن أحمد بن أبي الصقر ، أنبأ محمّد بن الحسين بن يوسف الأصبهاني ، أنا محمّد بن أحمد بن عبد الله النقوي [٤] ، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الديري ، أنبأنا عبد الرزاق بن همام ، عن ابن جريج ، حدّثني زكريا بن عمرو [٥] : أن سعد بن أبي وقاص وفد على معاوية فأقام عنده شهرا يقصر الصلاة ، أو شهر رمضان فأفطر [٦].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، حدّثنا يعقوب ، ثنا أبو بكر الحميدي ، ثنا سفيان ، ثنا عمرو ـ يعني ابن دينار ـ قال : شهد سعد بن أبي وقاص وابن عمر الحكمين بدومة الجندل [٧].
[١] بالأصل : ادرج ، والصواب عن سير الأعلام ، وأذرح بلد في أطراف الشام من أعمال الشراة ثم من نواحي البلقاء.
[٢] سرغ : بفتح أوله وسكون ثانيه ، هو أول الحجاز وآخر الشام بين المغيثة وتبوك من منازل حاج الشام.
(ياقوت).
[٣] نقله الذهبي في السير ١ / ٩٥ من طريق ابن وهب.
[٤] رسمها غير واضح بالأصل ، والصواب ما أثبت عن م ، ترجمته في سير الأعلام ١٦ / ١٤١.
[٥] في البخاري تاريخ الكبير ٣ / ٤٥٠ والجرح والتعديل ٣ / ٥٩٨ «عمر».
[٦] نقله الذهبي من طريق ابن جريج في سير الأعلام ١ / ٩٥ ـ ٩٦.
[٧] سير الأعلام ١ / ٩٦.