تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٤ - ٢٣٦٧ ـ سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى ابن قرط بن رياح بن عبد الله بن رزاح بن عدي بن كعب ابن لؤي أبو عبد الله ، ويقال أبو عبد الله ، ويقال أبو عمر العدوي المدني الفقيه
| قد يدرك الشرف الفتى وإزاره | خلق وجيب قميصه مرقوع [١] |
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأ أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن أبي بكر ، قال : وحدّثني عبد الله بن عمر بن القاسم العمري ، حدّثني الأسقف ، قال :
كنت أخرج مع سالم بن عبد الله إلى مكة ، فكان يخرج على شارف وعليه بركان إذا نزل افترش نصفه والتحف النصف الآخر ، وكان يشتري لنا في كل منزل شاة فإذا قدم أمر بالشارف التي كان عليها فنحرت لأصحاب الصفة وقسم لحمها فيهم.
قال : ونا الزبير حدّثني سليمان بن محمّد السّيّاري ، حدّثني عبد الله بن عمران بن أبي فروة ، قال : رأيت القاسم بن محمّد ، وسالم بن عبد الله في مسجد رسول الله ٦ يتجالسان على القاسم جبّة خزّ ومطرف خزّ وعمامة خزّ ، وعلى سالم حنيف [٢] وبركان وعمامة شقائق لا يعيب هذا على هذا لبسته ولا هذا على هذا لبسته.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا عمير بن مرداس ، نا الحميدي ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول :
دخل هشام بن عبد الملك الكعبة فإذا هو بسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال له : يا سالم سلني حاجة ، فقال : إنني استحيي من الله تبارك وتعالى أن أسأل في بيت الله غير الله ، فلما خرج خرج في إثره فقال له : الآن قد خرجت فسلني حاجة. فقال له سالم : من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة؟ فقال : من حوائج الدنيا ، فقال له سالم : أما والله ما سألت الدنيا من يملكها ، فكيف أسأل من لا يملكها [٣]؟.
قرأنا على أبي غالب ، وأبي عبد الله ابني البنّا ، عن أبي الحسن [٤] محمّد بن محمّد بن مخلد.
[١] نسب بحواشي مختصر ابن منظور ص ٩ / ١٩٢ إلى ابن هرمة.
[٢] كذا ، والحنيف : القصير (القاموس).
[٣] الخبر نقله الذهبي في السير ٤ / ٤٦٦ من طريق ابن عيينة.
[٤] سقطت من الأصل واستدركت على هامشه وبجانبها كلمة صح.