تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢ - ٢٣٦٦ ـ سالم بن سلمة بن نوفل بن عبد العزى بن أبي نصر ابن جهمة بن مطرود بن مازن بن عمرو بن عميرة بن عمرو ابن الحارث بن تيم بن سعد بن هذيل بن مدركة ويقال ابن سلمة ابن عمرو أبو سبرة الهذلي البصري من بني سعد بن هذيل
كما بين أيلة ومكة ، وهو مسيرة شهر ، فيه مثل النجوم أباريق ، شرابه أشدّ بياضا من الفضة ، من شرب منه مشربا لم يظمأ بعده أبدا» فقال عبيد الله : ما سمعت في الحوض حديثا أثبت من هذا وأصدّق به [١] ، وأخذ الصحيفة فحبسها عنده.
وهكذا رواه روح بن عبادة ، عن حسين بن ذكوان المعلم [٤٥٩٠].
أخبرناه أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنبأ أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي ، قالا : نا أبو العباس محمّد بن يعقوب ، نا محمّد بن إسحاق الصغاني ، نا روح بن عبادة ، نا حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبي سبرة الهذلي ، قال : قال عبيد الله ، ما أصدق بالحوض ، حوض محمّد ٦ بعد ما حدثه أبو برزة الأسلمي ، والبراء بن عازب ، وعائذ [٢] بن عمرو ، فقال : ما أصدقهم ، قال أبو سبرة : ألا أحدثك من ذلك حديث شفاء ، بعثني أبوك في مال إلى معاوية ، فلقيت عبد الله بن عمرو ، فحدّثني ـ وكتبته بيدي من فيه ـ ما سمع من رسول الله ٦ فلم أزد حرفا ولم أنقص ، قال : سمعت رسول الله ٦ يقول :
«إن الله لا يحب الفاحش ولا المتفحّش ، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحّش ، وقطيعة الأرحام ، وسوء الجوار ، وحتى يؤتمن الخائن ، ويخوّن الأمين ، ومثل العبد المؤمن كمثل القطعة الجيدة من الذهب ، نفخ عليها فخرجت طيبة ، ووزنت فلم تنقص ، قال : ومثل العبد المؤمن كمثل النخلة أكلت طيبا ووضعت طيبا ، ووقعت فلم تكسر ولم تفسد ، قال : وقال : موعدكم حوضي ، وعرضه مثل طوله ، أبعد ما بين أيلة إلى مكة ، فيه أمثال الكواكب أباريق ، ماؤه أشدّ بياضا من الفضة ، من ورده فشرب منه لم يظمأ بعدها أبدا» [٤٥٩١].
قال : فقال ابن زياد : أشهد أن الحوض حق ، وأخذ الصحيفة التي فيها الكتاب.
قال البيهقي : وكذلك رواه أبو أسامة عن حسين ، ورواه ابن أبي عدي عن حسين ، عن عبد الله بن بريدة ، قال : ذكر لي أن أبا سبرة بن سلمة الهذلي سمع ابن [٣] زياد
[١] في م : وصدق به.
[٢] بالأصل وم عابد ، والصواب عن الرواية السابقة.
[٣] في م : سمع زياد.