تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣ - ٢٣٦٦ ـ سالم بن سلمة بن نوفل بن عبد العزى بن أبي نصر ابن جهمة بن مطرود بن مازن بن عمرو بن عميرة بن عمرو ابن الحارث بن تيم بن سعد بن هذيل بن مدركة ويقال ابن سلمة ابن عمرو أبو سبرة الهذلي البصري من بني سعد بن هذيل
..... [١] بحديث ابن أبي عدي أبو غالب أحمد بن الحسن ، أنبأ أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، نا يحيى بن محمّد بن صاعد ، نا الحسين بن الحسن ، أنا محمّد بن أبي عدي ، نا حسين المعلم ، عن عبد الله بن بريدة ، قال : ذكر لي أن أبا سبرة بن سلمة سمع ابن زياد يسأل عن الحوض ، فقال : ما أراه حقا بعد ما سأل أبا برزة الأسلمي ، والبراء بن عازب ، وعائذ بن عمرو المزني ، فقال : ما أصدق هؤلاء ، فقال أبو سبرة : ألا أحدثك في هذا بحديث شفاء ، بعثني أبوك إلى معاوية في مال ، فلقيت عبد الله بن عمرو فحدّثني بفيه ، وكتبته بيدي ما سمع من رسول الله ٦ فلم أزد حرفا ولم أنقص حرفا ، حدّثني أن رسول الله ٦ قال :
«إن الله لا يحب الفحش والتفحّش ، والذي نفس محمّد بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش ، وقطيعة الرحم ، وسوء المجاورة ، ويخوّن الأمين ، ويؤتمن الخائن ، وقال : مثل المؤمن كمثل النخلة ، أكلت طيبا ووضعت طيبا ، ووقعت فلم تكسر ولم تفسد ، ومثل المؤمن كمثل القطعة الجيدة من الذهب ، نفخ عليها فخرجت طيبة ووزنت فلم تنقص ، وقال : موعدكم حوضي ، عرضه مثل طوله ، وهذا أبعد ما بين أيلة إلى مكة ، وذلك مسيرة شهر ، فيه أباريق أمثال الكواكب ، ماؤه أشدّ بياضا من الفضة ، من ورده فشرب منه لم يظمأ بعدها أبدا» [٤٥٩٢].
فقال ابن زياد : ما حدّثت عن الحوض حديثا هو أثبت من هذا ، أشهد أن الحوض حق ، وأخذ الصحيفة التي جاء بها أبو سبرة ، ورواه قتادة بن دعامة ، ومطر بن طهمان الوراق ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبي سبرة ، ورواه أبو هلال محمّد بن سليم الراسبي ـ وهو سيئ الحفظ ـ عن ابن بريدة ، فقال : عن عبد الله بن أبي سبرة ، وخالف الجماعة فيه.
فأمّا حديث قتادة :
فأخبرناه أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، وأبو [٢] المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم ، قالا : أنا أبو سعيد محمّد بن علي بن محمّد ، أنبأ محمّد بن عبد الله بن محمّد بن زكريا الجوزقي ، نا أبو العباس محمّد بن عبد الرّحمن الدّغولي ، نا محمّد بن
[١] بياض بالأصل مقدار كلمتين ، وفي م : أخبرنا بحديث ابن أبي عدي ...
[٢] في م : أبو ، بدون الواو.