تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥ - ٢٣٦٦ ـ سالم بن سلمة بن نوفل بن عبد العزى بن أبي نصر ابن جهمة بن مطرود بن مازن بن عمرو بن عميرة بن عمرو ابن الحارث بن تيم بن سعد بن هذيل بن مدركة ويقال ابن سلمة ابن عمرو أبو سبرة الهذلي البصري من بني سعد بن هذيل
كما بين أيلة إلى مكة ـ أو قال : صنعاء إلى المدينة ـ وأن فيه من الأباريق مثل الكواكب ، هو أشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، من شرب منه لم يظمأ بعدها أبدا» [٤٥٩٤].
قال أبو سبرة : فأخذ عبيد الله بن زياد الكتاب ، فجزعت عليه ، فلقيني يحيى بن يعمر فشكوت [١] ذلك إليه ، فقال : والله لأنا أحفظ له مني لسورة من القرآن ، فحدثني به كما كان في الكتاب سواء.
وأخبرناه أبو عبد الله الفراوي ، وأبو المظفّر القشيري ، قالا : أنا أبو سعيد محمّد بن علي الخشاب ، أنبأ أبو بكر محمّد بن عبد الله ، نا أبو العباس محمّد بن عبد الرّحمن ، نا محمّد بن مشكان ، حدثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن مطر الوراق ، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي ، قال :
شك عبيد الله بن زياد في الحوض ، وكانت فيه حرورية ، فذكر الحديث وقال فيه : فقال أبو سبرة ـ رجل من أصحاب عبيد الله ـ : فإن أباك حين انطلق وافدا إلى معاوية انطلقت معه ، فلقيت عبد الله بن عمرو بن العاص ، فحدثني من فيه إلى فيّ حديثا سمعه من رسول الله ٦ فأملاه عليّ وكتبته ، قال : إني أقسمت عليك لما أعرقت هذا البرذون حتى تأتيني بالكتاب ، قال : فركبت البرذون فركضت حتى عرق فأتيته بالكتاب ، فإذا فيه : حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله ٦ يقول :
«ان الله يبغض الفحش والتّفحّش ، والذي نفس محمّد بيده لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفحش ، وسوء الجوار ، وقطيعة الأرحام ، حتى يخوّن الأمين ، ويؤتمن [٢] الخائن ، والذي نفس محمّد بيده إنّ أسلم المسلمين لمن سلم المسلمون من لسانه ويده ، وان أفضل الهجرة لمن هاجر ما نهاه الله عنه ، والذي نفس محمّد بيده إنّ مثل المؤمن كمثل اللقطة من الذهب نفخ عليها صاحبها فلم تتغير ، ولم تنقص ، والذي نفس محمّد بيده إنّ مثل المؤمن كمثل النخلة أكلت ووضعت طيبا ووقعت فلم تكسر ولم تفسد ، ألا وإن لي حوضا كما بين أيلة إلى مكة ـ أو قال صنعاء إلى المدينة ـ» وذكر الحديث [٤٥٩٥].
[١] في م : فشكرت.
[٢] بالأصل : ويأتمن. والمثبت عن م.