منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥ - فصل في دعوى الأملاك
فصل في دعوى الأملاك
(مسألة ٥٨):
لو ادعى شخص مالا لا يد لأحد عليه،حكم به له،فلو كان كيس بين جماعة و ادعاه واحد منهم دون الباقين قضى له.
(مسألة ٥٩):
إذا
تنازع شخصان في مال،ففيه صور:(الاولى)-أن يكون المال في يد
أحدهما(الثانية)-أن يكون في يد كليهما(الثالثة)-ان يكون في يد
ثالث(الرابع)-أن لا تكون عليه يد(أما الصورة الأولى)فتارة تكون لكل منهما
البينة على أن المال له،و اخرى تكون لأحدهما دون الآخر،و ثالثة لا تكون
بينة أصلا،فعلى الأول إن كان ذو اليد منكرا لما ادعاه الآخر حكم بأن المال
له مع حلفهو إما إذا لم يكن منكرا بل ادعى الجهل بالحال،و أن المال انتقل
اليه من غيره بإرث أو نحوه فعندئذ يتوجه الحلف الى من كانت بينته أكثر
عددا، فإذا حلف حكم بأن المال لهو إذا تساوت البينتان في العدد أقرع
بينهما فمن أصابته القرعة حلف و أخذ المالنعم إذا صدق المدعى صاحب اليد في
دعواه الجهل بالحال،و لكنه ادعى أن من انتقل منه المال اليه قد غصبه،أو
كان المال عارية عنده أو نحو ذلك.فعندئذ إن أقام البينة على ذلك حكم بها
لهو إلا فهو لذي اليد.
و على الثاني فإن كانت البينة للمدعي حكم بها لهو إن كانت لذي اليد حكم له
مع حلفه،و أما الحكم له بدون حلفه ففيه إشكال و الأظهر العدم.
و على الثالث كان على ذي اليد الحلف،فان حلف حكم له،و إن نكل ورد الحلف على
المدعي،فان حلف حكم له و الا فالمال لذي اليد. و أما(الصورة الثانية)ففيها
أيضا قد تكون لكل منهما البينة،و أخرى تكون لأحدهما دون الآخر،و ثالثة لا
بينة أصلا.
فعلى الأول إن حلف كلاهما أو لم يحلفا معا قسم المال بينهما بالسوية،و إن