منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦ - فصل في دعوى الأملاك
حلف
أحدهما دون الآخر حكم بأن المال له. و على الثاني كان المال لمن كانت عنده
بينة مع يمينه و في جواز الاكتفاء بالبينة وحدها إشكال و الأظهر عدمه. و
على الثالث حلفا فان حلفا حكم بتنصيف المال بينهما،و كذلك الحال فيما إذا
لم يحلفا جميعا،و إن حلف أحدهما دون الآخر حكم له. و أما(الصورة
الثالثة)فإن صدق من بيده المال أحدهما دون الآخر فتدخل في الصورة الأولى،و
تجري عليها أحكامها بجميع شقوقهاو إن اعترف ذو اليد بأن المال لهما معا جرى
عليها أحكام الصورة الثانيةو ان لم يعترف بأنه لهما كان حكمها حكم الصورة
الرابعة.
و أما(الصورة الرابعة)ففيها أيضا قد تكون لكل منهما بينة على أن المال له،و
أخرى تكون لأحدهما،و ثالثة لا تكون بينة أصلا،فعلى الأول إن حلفا جميعا أو
نكلا جميعا كان المال بينهما نصفين،و إن حلف أحدهما و نكل الآخر كان المال
للحالفو على الثاني فالمال لمن كانت عنده البينةو على الثالث فان حلف
أحدهما دون الآخر فالمال لهو إن حلفا معا كان المال بينهما نصفينو إن لم
يحلفا كذلك أقرع بينهماثم إن المراد بالبينة في هذه المسألة هو شهادة رجلين
عدلين أو رجل و امرأتين.و أما شهادة رجل واحد و يمين المدعي فهي لا تكون
بينة و إن كانت يثبت بها الحق على ما تقدم.
(مسألة ٦٠):
إذا
ادعى شخص مالا في يد آخر،و هو يعترف بأن المال لغيره و ليس له ارتفعت عنه
المخاصمة،فعندئذ إن أقام المدعي البينة على أن المال له حكم بها له،و لكن
بكفالة الغير على ما مر في الدعوى على الغائب.
(مسألة ٦١):
إذا
ادعى شخص مالا على آخر و هو في يده فعلا فإن أقام البينة على أنه كان في
يده سابقا أو كان ملكا له كذلك فلا أثر لها،و لا تثبت بها ملكيته فعلا،بل
مقتضى اليد أن المال ملك لصاحب اليدنعم للمدعي أن يطالبه