منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤ - فصل في أحكام الدعاوي
في ذلك أن يكون متعلق دعواه ذا أثر شرعي،فلا تسمع دعوى الهبة أو الوقف من دون إقباض.
(مسألة ٥٣):
إذا
كان المدعي غير من له الحق كالولي أو الوصي أو الوكيل المفوض،فان تمكن من
إثبات مدعاه بإقامة البينة فهو،و الا فله إحلاف المنكرفان حلف سقطت
الدعوىو إن رد المنكر الحلف على المدعي فان حلف ثبت الحق.و إن لم يحلف
سقطت الدعوى من قبله فحسب و لصاحب الحق تجديد الدعوى بعد ذلك.
(مسألة ٥٤):
إذا
كان مال شخص في يد غيره جاز له أخذه منه بدون إذنهو أما إن كان دينا في
ذمته فان كان المدعى عليه معترفا بذلك و باذلا له فلا يجوز له أخذه من ماله
بدون إذنهو كذلك الحال إذا امتنع و كان امتناعه عن حق كما إذا لم يعلم
بثبوت مال له في ذمته،فعندئذ يترافعان عند الحاكم.و أما إذا كان امتناعه عن
ظلم،سواء أ كان معترفا به أم جاحدا،جاز لمن له الحق المقاصة من أموالهو
الظاهر أنه لا يتوقف على اذن الحاكم الشرعي أو وكيلهو إن كان تحصيل الإذن
أحوطو أحوط منه التوصل في أخذ حقه الى حكم الحاكم بالترافع عنده و كذا
تجوز المقاصة من أمواله عوضا عن ماله الشخصي ان لم يتمكن من أخذه منه.
(مسألة ٥٥):
تجوز المقاصة من غير جنس المال الثابت في ذمته و لكن مع تعديل القيمة،فلا يجوز أخذ الزائد.
(مسألة ٥٦):
الأظهر جواز المقاصة من الوديعة على كراهة.
(مسألة ٥٧):
لا
يختص جواز المقاصة بمباشرة من له الحق،فيجوز له أن يوكل غيره فيهابل يجوز
ذلك للولي أيضا،فلو كان للصغير أو المجنون مال عند آخر فجحده جاز لوليهما
المقاصة منهو على ذلك يجوز للحاكم الشرعي أن يقتص من أموال من يمتنع عن
أداء الحقوق الشرعية من خمس أو زكاة.