منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦ - (فروع تزاحم الموجبات)
كل منهما و ان كانوا ثلاثة فعلى كل منهم ثلث دية كل منهما و هكذا و كذلك الحال إذا أركبهما وليهما مع وجود المفسدة فيه.
(فروع تزاحم الموجبات)
(مسألة ٢٧٠):
إذا كان أحد شخصين
مباشرا للقتل و الآخر سببا له ضمن المباشر كما إذا حفر بئرا في غير ملكه و
دفع الآخر ثالثا إليها فسقط فيها فمات، فالضمان على الدافع إذا كان عالما،و
أما إذا كان جاهلا فالمشهور:أن الضمان على الحافر،و فيه اشكال،و لا يبعد
كون الضمان على كليهماو إذا أمسك أحدهما شخصا و ذبحه الآخر فالقاتل هو
الذابح كما تقدم و إذا وضع حجرا-مثلا-في كفة المنجنيق و جذبه الآخر فأصاب
شخصا فمات أو جرح فالضمان على الجاذب دون الواضع.
(مسألة ٢٧١):
لو
حفر بئرا في ملكه و غطاها و دعا غيره فسقط فيها فان كانت البئر في معرض
السقوط كما لو كانت في ممر الدار و كان قاصدا للقتل أو كان السقوط فيها مما
يقتل غالبا ثبت القود و الا فعليه الديةو ان لم تكن في معرض السقوط و اتفق
سقوطه فيها لم يضمن.
(مسألة ٢٧٢):
لو
اجتمع سببان لموت شخص،كما إذا وضع أحد حجرا -مثلا-في غير ملكه و حفر الآخر
بئرا فيه فعثر ثالث بالحجر و سقط في البئر فمات فالأشهر:ان الضمان على من
سبقت جنايته،و فيه إشكال،فالأظهر:ان الضمان على كليهمانعم:إذا كان أحدهما
متعديا كما إذا حفر بئرا في غير ملكه و الآخر لم يكن متعديا كما إذا وضع
حجرا في ملكه فمات العاثر بسقوطه في البئر فالضمان على المتعدي.
(مسألة ٢٧٣):
إذا حفر بئرا في الطريق عدوانا فسقط شخصان فيها فهلك كل واحد منهما بسقوط الآخر فيها فالضمان على الحافر.