مسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٣٦
ولم يفرقوا بين المدخول بها وغير المدخول بها، وبين من سمي لها ولم يسم.
وقال مالك، والليث: لا يجبر أحد على المتعة سمى لها أم لم يسم، دخل بها أو لم يدخل، وإنما هو مما ينبغي أن يفعله ولا يجبر عليها [١].
وقال الشافعي: المتعة واجبة لكل مطلقة، ولكل زوجة إذا كان الفراق من قبله، إلا التي سمى لها وطلق قبل الدخول [٢].
فأما الذي يدل على أن خلو عقد النكاح من ذكر مهر لا يفسده فهو بعد الاجماع المتردد قوله تعالى: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة) [٣] والطلاق لا يقع إلا في النكاح الصحيح، فلو لم يكن النكاح صحيحا مع فقد ذكر المهر لكان الطلاق باطلا، ولا فرق في عدم ذكر [٤] المهر بين السكوت عنه وبين أن يشرط ألا مهر.
والذي يدل على وجوب المتعة قوله تعالى: " ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين) [٥]. وفي آية أخرى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا) [٦].
وظاهر الأمر يقتضي الوجوب.
.
[١] بداية المجتهد ٢: ٩٦، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٤: ٢٠٠، المجموع شرح المهذب ١٦: ٣٩٠، أحكام
القرآن للجصاص ٢: ١٣٧.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٣٧، حلية العلماء ٦: ٥١٠، مغني المحتاج ٣: ٢٤١.
[٣] سورة البقرة، الآية: ٢٣٦.
[٤] كلمة " ذكر " ساقطة من (ط) و (د).
[٥] سورة البقرة، الآية: ٢٣٦.
[٦] سورة الأحزاب، الآية: ٤٩.