مسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١٦
المسنون، وهو قوله: " الله أكبر " وليس هذا مذهبك أيها الشافعي! لأنك تجيزه بالأكبر.
وإن كان الاعتبار بالمعنى وهو التفخيم والتعظيم فيلزم عليك (الله العظيم) و (الله الجليل) وكل لفظ فيه تعظيم لله.
فإن قال: لا فرق في اللفظ إذا كان المعتبر به بين قول القائل: (الله أكبر) وقوله: (الله الأكبر) لأن لفظ (الأكبر) لفظ (أكبر) وزيادة، فلا يخل بالمعنى.
قلنا: معلوم اختلاف اللفظين وإن أحدهما يخالف في الصورة صاحبه، وإذا كان المقصد اللفظ لم يجز غيره، وإن كان في معناه أن يدخل حرف في حروفه.
المسألة الرابعة والثمانون: " يجب القراءة في الركعتين الأولتين (*) ".
عندنا أن القراءة في الركعتين الأوليتين واجب، ولا يجوز الاخلال بها، وأما الركعتان الآخرتان فهو مخير بين القراءة وبين التسبيح، وأيهما فعل أجزأه.
وقال الشافعي: القراءة واجبة في كل ركعة [١].
وقال مالك: تجب القراءة في معظم الصلاة، فإن كانت الصلاة ثلاث ركعات قرئ في الركعتين، وإن كانت أربعا قرئ في ثلاث [٢].
وقال أبو حنيفة: فرض القراءة في ركعتين من الصلاة، فإن كانت من الأولتين وقعت عن فرضه، وإن تركها فيهما لزمه أن يأتي بها في الأخيرين [٣].
* حكاه في البحر عن الناصر ج ١ ص ٢٤٤ (ح).
[١] المجموع شرح المهذب ٣: ٣٦٠، حلية العلماء ٢: ١٠٥، الأم ١: ١٢٩، المغني لابن قدامة ١: ٥٢٥، الشرح
الكبير (ضمن كتاب المغني) ١: ٥٢٥.
[٢] المدونة الكبرى ١: ٦٥، الاستذكار لابن عبد البر ٢: ١٤٤، حلية العلماء ٢: ١٠٥.
[٣] المبسوط للسرخسي ١: ٢٢١، اللباب في شرح الكتاب ١: ٩٢ حلية العلماء ٢: ١٠٥، أحكام القرآن للجصاص ١: ٢٠.