مسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٠١
روي عنه عليه السلام من قوله: " لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس " [١].
وفي حديث الصباح: أنه نهى عن الصلاة في وقت الطلوع، واستواء الشمس، وغروبها [٢].
وأما الدليل على جواز ذلك في يوم الجمعة خاصة: فهو بعد إجماع الفرقة المحقة، ما رواه أبو هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة نصف النهار حين تزول الشمس، إلا يوم الجمعة [٣].
المسألة التاسعة والسبعون: " وللمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر ما بين زوال الشمس إلى غروبها، وبين العشاءين ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر (*) ".
قد بينا مذهبنا في أوقات هذه الصلوات ودللنا عليه، ولا معنى لتكراره، والإجازة للمسافر أن يجمع بين الظهر والعصر ما بين زوال الشمس إلى غروبها كأنه ينقض القول بأن وقت الظهر متميز من وقت العصر، وتحديد كل واحد منهما بحد لا يدخل فيه الآخر، لأنه ليس للمسافر أن يصلي الصلاة في غير وقتها، كما أن
[١] تقدم في المسألة السابقة.
[٢] صحيح البخاري ١: ٢٩٩ / ٥٤٨، جامع الأصول ٥: ٢٥٥ / ٣٣٣٥، السنن الكبرى للبيهقي ٢: ٤٥٤، سنن
النسائي ١: ٢٧٧.
[٣] مسند الشافعي: ٦٣، كنز العمال ٧: ٤١٨ / ١٩٥٩٧، وفي (ط) و (د): " حين تزول الشمس ".
* حكى هذا في البحر عن العترة ج ١ ص ١٦٩ ثم حكى عن الناصر أنه لا يجوز الجمع إلا في عرفة ومزدلفة
فلعله أراد أن للناصر قولين (ح).