مسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٥
الذين ظلموا فتمسكم النار) [١] وتقديم الإمام في الصلاة اتباع له، وركون إليه، وسكون إلى أمانته، والظاهر يمنع منه، وكيف لا يكون ذلك ركونا ولا سكونا وقد ضمن صلاة المؤتمين به، على ما روي في الخبر: " أن الإمام ضامن " [٢] وأيضا فإن الفضل يعتبر في باب الإمام على ما روي في الخبر: " يؤمكم أقرؤكم " [٣] على سياق الخبر الدال على اعتبار الفضيلة في الإمامة، والفسق نقص عظيم في الدين، ولا يجوز أن يتقدم الفاسق البر التقي. [و] إذا اعتبر في الإمامة الفضل في العلم والقراءة وما جرى مجراهما، وقدم الأفضل في ذلك كيف لا يعتبر الفضل في الدين والثواب؟! فإن تعلقوا بما روي عنه عليه السلام من قوله: " صلوا على من قال لا إله إلا الله، وخلف من قال لا إله إلا الله " [٤].
فالجواب عنه: أنه أراد من قال ذلك ولم يكن فاسقا بالأدلة التي ذكرناها.
المسألة التاسعة والتسعون: " من صلى وحده خلف الصفوف بطلت صلاته " (*).
الذي يذهب إليه أصحابنا: أن من دخل المسجد فلم يجد مقاما له في الصفوف
[١] سورة هود، الآية: ١١٣.
[٢] كنز العمال ٧: ٥٩١ / ٢٠٤٠٣، سنن أبي داود ١: ١٤٢ / ٥١٧، سنن الترمذي ١: ٤٠٢ / ٢٠٧، المستدرك
للحاكم ١: ٣٣٧، مجمع الزوائد ٢: ٢، مسند أحمد ٢: ٢٣٢.
[٣] السنن الكبرى للبيهقي ٣: ١٢٥، سنن أبي داود ١: ١٦١ / ٥٩٠، نصب الراية ٢: ٢٥، جامع الأصول
٥: ٥٧٩ / ٣٨٢٢.
[٤] مجمع الزوائد ٢: ٦٧، سنن الدارقطني ٢: ٥٦ / ٣ و ٤، تاريخ بغداد ١١: ٢٩٣ / ٦٠٧٠.
* ذكرها في البحر عن الناصر واستثنى العذر كضيق المكان وامتناع الجذب ج ١ ص ٣٢٢ (ح).