مسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٠
الرواية - [١]، وهو عليه السلام لا يفعل إلا الأفضل، فلو كان التمتع أفضل لما عدل عنه.
فالجواب عنه: إنا لو سلمنا أنه عليه السلام لم يحج متمتعا كان لنا أن نقول: إنه لم يتمتع لعذر أو لخوف فوت الحج، على أنه عليه السلام قد يفعل الأفضل من الأفعال وغير الأفضل.
المسألة الثانية والأربعون والمائة: " وقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها " (*).
هذا صحيح، ويجوز عندنا أن ترمي النساء والخائف بالليل.
وقال الشافعي: يجوز رمي جمرة العقبة ليلة النحر بعد نصف الليل [٢].
وقال أبو حنيفة: لا يجوز قبل طلوع الشمس [٣].
وقال الشافعي: لا يجوز الرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال [٤].
وقال أبو حنيفة: إذا رمى في اليوم الثالث قبل الزوال أجزأه [٥].
دليلنا بعد الاجماع المتقدم ذكره على جواز الرمي بالليل: ما روته عائشة من " أنه صلى الله عليه وآله وسلم أرسل ليلة النحر أم سلمة فرمت قبل الفجر ثم أفاضت " [٦].
[١] صحيح البخاري ٢: ٦٥٥ / ١٤٦٤، صحيح مسلم ٢: ٨٧٥ / ١٢٢، سنن ابن ماجة ٢: ٩٨٨ / ٢٩٦٤،
نصب الراية ٣: ١٠١.
* كونه من الضحى حكاه عن العترة واحتج بحديث " حتى تطلع الشمس " ولم يقل في البحر " إلى الغروب " بل
ذكر أن آخر وقت أدائه فجر ثاني النحر ولم يذكر خلافا للناصر ولا وفاقا (ح).
[٢] المجموع شرح المهذب ٨: ١٨٠.
[٣] بداية المجتهد ١: ٣٦٥، المجموع شرح المهذب ٨: ١٨٠.
[٤] المجموع شرح المهذب ٨: ٢٨٢، مغني المحتاج ٧: ٥٠٧.
[٥] أحكام القرآن للجصاص ١: ٣٩٥.
[٦] سنن أبي داود ٢: ١٩٤ / ١٩٤٢، السنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٣٣.