مسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧٨
كل خمسين حقة، ومن كل أربعين بنت لبون، ووافقنا عليه الشافعي [١].
وقال مالك: إذا زادت على إحدى وتسعين فلا شئ فيها حتى تبلغ مائة وثلاثين، ثم تجب في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة [٣].
وقال أبو حنيفة: إذا زادت على مائة وعشرين استؤنفت الفريضة (في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض مثل ابتداء الفريضة [٣].
وقال ابن جرير الطبري: رب المال بالخيار بين ما قلناه وبين ما قاله أبو حنيفة [٤].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتقدم ذكره: ما رواه أنس بن مالك، وعبد الله بن عمر: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " إذا زادت الإبل على مائة وعشرين ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة " [٥].
فإن عارضوا بما روي عنه عليه السلام من قوله: " إذا زادت الإبل على مائة وعشرين استؤنفت الفريضة في كل خمس شاة " [٦].
فالجواب عنه: أنا نحمل هذا الخبر على وجهين من التأويل: أحدهما: أن معنى استئناف الفريضة أنها صارت على جهة واحدة بعد أن كانت .
[١] المجموع شرح المهذب ٥: ٤٠٠، حلية العلماء ٣: ٣٦، المغني لابن قدامة ٢: ٤٥٠، أحكام القرآن
للجصاص ٤: ٣٦٠.
[٢] بداية المجتهد ١: ٢٦٧، المدونة الكبرى ١: ٣٠٧، ٣٠٨، حلية العلماء ٣: ٣٦.
[٣] المبسوط للسرخسي ٢: ١٥١، اللباب في شرح الكتاب ١: ١٣٩، حلية العلماء ٣: ٣٦، الأصل
للشيباني ٢: ٢، المجموع شرح المهذب ٥: ٤٠٠.
[٤] المجموع شرح المهذب ٥: ٤٠٠، ٤٠١، حلية العلماء ٣: ٣٧.
[٥] جامع الأصول ٤: ٥٩٠ / ٢٦٧٠، سنن أبي داود ٢: ٩٨ / ١٥٦٨، سنن ابن ماجة ١: ٥٧٣ / ١٧٩٨، سنن
الترمذي ٣: ١٧ / ٦٢١، السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٨٧، نصب الراية ٢: ٣٤٣.
[٦] السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٩٢ - ٩٤، نصب الراية ٢: ٣٤٥.