مسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٧
المسألة الخامسة والستون: " الأذان فرض على الكفاية (*) ".
وقد اختلف قول أصحابنا في الأذان والإقامة، فقال قوم: إن الأذان والإقامة من السنن المؤكدة في جميع الصلوات وليسا بواجبين، وإن كانا في صلاة الجماعة وفي الفجر والمغرب، وصلاة الجمعة أشد تأكيدا [١]، وهذا الذي أختاره وأذهب إليه.
وذهب بعض أصحابنا إلى أن الأذان والإقامة واجبان على الرجال خاصة دون النساء، في كل صلاة جماعة في سفر أو حضر، ويجبان عليهم جماعة وفرادى في الفجر والمغرب، وصلاة الجمعة والإقامة دون الأذان يجب عليهم في باقي الصلوات المكتوبات [٢].
وذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق إلى أن الأذان والإقامة مسنونان غير واجبين [٣].
وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أنهما من فرائض الكفايات [٤].
وذهب مالك إلى قريب من هذا، إلا أنه قال: إذا ترك الأذان أعاد في الوقت [٥].
واختلفت الحكاية عن أبي حنيفة، فحكى عنه بعض المحصلين في كتابه: أن
* حكاها في البحر عن العترة القاسمية والناصرية ج ١ ص ١٨٣ (ح).
[١] المقنعة للمفيد: ٩٧.
[٢] مختلف الشيعة ٢: ١١٩.
[٣] المجموع شرح المهذب ٣: ٨٢، المغني لابن قدامة ١: ٤٢٧، بداية المجتهد ١: ١٠٩، مغني المحتاج ١: ١٣٣،
السراج الوهاج: ٣٧
[٤] المجموع شرح المهذب ٣: ٨٠، حلية العلماء ٢: ٣٥، مغني المحتاج ١: ١٣٤، السراج الوهاج: ٣٧.
[٥] الاستذكار لابن عبد البر ٢: ٨٤، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٦: ٢٢٥.