مسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٦٠
ويوم الوفاة [١].
وقال ربيعة: في الوفاة من يوم يأتيها الخبر، وهو قول الحسن البصري [٢].
وروي عن ابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر أنه من يوم مات ويوم طلق [٣].
والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع من القول الأول الذي حكيناه باتفاق الفرقة عليه، ولا اعتبار بالشاذ.
ووجه الفرق بين المطلقة والمتوفى عنها زوجها أن المعتدة من الطلاق لا يجب عليها حداد، وإنما يجب أن تمتنع من الأزواج وهي وإن لم تعلم بطلاق زوجها ممتنعة من العقد عليها، فلم يضرها في مرور زمان العدة عليها فقد علمها.
وليس كذلك المعتدة عن الوفاة، لأن الواجب عليها الحداد وهي عبادة، ولا يكفي فيها مرور الزمان.
ويمكن أن يستدل على ذلك أيضا بقوله تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) [٤].
والتربص يقتضي قولا يقع من جهتين [٥] ولا يجوز أن يكون المراد به مرور الزمان، لأن مرور الزمان من غير علم ولا تعمد لا يسمى تربصا.
.
[١] المبسوط للسرخسي ٦: ٣١ - ٣٩، المجموع شرح المهذب ١٨: ١٥٤، الهداية للمرغيناني ٢: ٣٠، المغني لابن
قدامة ٩: ١٨٩، المدونة الكبرى ٢: ٤٢٩، حلية العلماء ٧: ٣٥٧، مغني المحتاج ٣: ٣٩١ - ٣٩٧، السراج
الوهاج: ٤٥١ - ٤٥٤.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٢١ المغني لابن قدامة ٩: ١٩٠.
[٣] أحكام القرآن للجصاص ٢: ١٢٠ - ١٢١، المجموع شرح المهذب ١٨: ١٥٤، المغني لابن قدامة ٩: ١٨٩.
[٤] سورة البقرة، الآية: ٢٣٤.
[٥] في (ط) و (د): " جهتهن ".