مسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥٦
نفسي أن العود هو إرادة استباحة ما حرمه الظهار من الوطء، وإذا كان الظهار اقتضى تحريما فأراد المظاهر دفعه فقد عاد.
وإلى هذا الذي ذكرناه ذهب أبو حنيفة وأصحابه [١] وبين أبو حنيفة عن حقيقة مذهبه بأن قال: إن كفارة الظهار لا تستقر في الذمة بحال، ولكن قيل للمظاهر: إذا أردت أن ترفع التحريم وتستبيح الوطء فكفر، وإن لم ترد أن تطأ فلا تكفر، فإن وطأ ثم لم يكفر لم تلزمه الكفارة، ولكن يقال له عند الوطء الثاني مثل ذلك [٢]، وجرى ذلك مجرى قولهم: إذا أردت أن تصلي تطوعا فتطهر، لأن الطهارة شرط في صحة [٣] الصلاة من غير أن تكون واجبة عليهم، كذلك قيل: إذا أردت أن تستبيح الوطء الذي حرمته بالظهار فقدم العتق، ليس لأن العتق يجب في ذمته، استباح الوطء أو لم يستبحه.
وقال الشافعي: العود هو أن يمسكها زوجة [٤] بعد الظهار، مع قدرته على الطلاق [٥].
وذهب مالك، وأحمد إلى أن العود هو العزم على الوطء [٦].
وذهب الحسن، وطاووس، والزهري إلى أن العود هو الوطء [٧].
وذهب داود إلى: أن العود هو تكرار لفظ الظهار [٨].
.
[١] المبسوط للسرخسي ٦: ٢٢٤ و ٢٢٥، المجموع شرح المهذب ١٧: ٣٥٩، اللباب في شرح الكتاب ٣: ٦٨،
حاشية رد المحتار ٣: ٤٦٩، البحر الزخار ٤: ٢٣٣.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ٥: ٣٠٣، المجموع شرح المهذب ١٧: ٣٥٩، حلية العلماء ٧: ١٧٤ - ١٧٥.
[٣] في (م): " استباحة " بدل " الصحة ".
[٤] في (ن): " زوجها ".
[٥] أحكام القرآن للجصاص ٥: ٣٠٣، المجموع شرح المهذب ١٧: ٣٥٩، بداية المجتهد ٢: ١٠٥، حلية
العلماء ٢: ١٧٣.
[٦] بداية المجتهد ٢: ١٠٥، الجامع لأحكام القرآن ١٧: ٢٨٠، المغني لابن قدامة ٨: ٥٧٥، حلية العلماء ٧: ١٧٤.
[٧] أحكام القرآن للجصاص ٥: ٣٠٣، المغني لابن قدامة ٨: ٥٧٥، حلية العلماء ٧: ١٧٤، البحر الزخار ٣: ٢٣٣.
[٨] المحلى بالآثار ٩: ١٩٣، بداية المجتهد ٢: ١٠٥، المغني لابن قدامة ٨: ٥٧٦، البحر الزخار ٤: ٢٣٣.