مسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٣٠
فإن قيل: هو أيضا خال من اشتراط الدين.
قلنا: إنما اشترطنا الدين بالدليل والاجماع، وإلا فالظاهر لا يقتضي اشتراطه.
المسألة الرابعة والخمسون والمائة: " ويقف النكاح على الفسخ والإجازة في أحد القولين، ولا يقف في القول الآخر ".
هذا صحيح ويجوز أن يقف النكاح عندنا على الإجازة، ووافقنا على ذلك أبو حنيفة [١].
وقال الشافعي: لا يصح النكاح الموقوف على الإجازة، سواء كان موقوفا على إجازة الزوج أو الولي أو المنكوحة [٢].
وقال مالك: يجوز أن يقف العقد مدة يسيرة، وإن تطاولت المدة بطل [٣].
دليلنا على صحة ذهبنا إليه: الاجماع المتردد، وما رواه ابن عباس: أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت: أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وآله وسلم [٤].
وهذا يدل على أن النكاح يقف على الإجازة والفسخ.
وأيضا ما روي في خبر آخر: أن رجلا زوج ابنته وهي كارهة، فجاءت إلى .
[١] المبسوط للسرخسي ٥: ٢ - ١٥، شرح فتح القدير ٣: ١٩٨، الهداية للمرغيناني ١: ٢٠٣، المجموع شرح
المهذب ١٦: ١٥٤، اللباب في شرح الكتاب ٣: ٢١.
[٢] المجموع شرح المهذب ١٦: ١٥٤، المغني لابن قدامة ٧: ٤١٠.
[٣] المجموع شرح المهذب ١٦: ١٥٤.
[٤] السنن الكبرى للبيهقي ٧: ١١٧، سنن أبي داود ٢: ٢٣٢ / ٢٠٩٦، جامع الأصول ١١: ٤٦٣ / ٩٠١٢.