مسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٨
نساءكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن) [١] فشرط في تحريم أمهات النساء والربائب الدخول.
فالجواب عنه: أن رجوع الشرط إلى الأمرين يحتاج إلى دليل، ولا دليل عليه، ولا خلاف في رجوعه إلى الربائب.
وقد روي عن ابن عباس أنه قال في تفسير هذه الآية: أبهموا ما أبهم الله [٢].
وروي أيضا أنه قال: تحريم أمهات النساء مبهم [٣].
فإما أن يكون قاله تفسيرا أو توقيفا، فإن قاله توقيفا فالمصير إليه واجب، وإن قاله تفسيرا من قبل نفسه فلم يخالفه مخالف.
المسألة التاسعة والأربعون والمائة: " الزنا لا يوجب تحريم المصاهرة " (*).
الذي يذهب إليه أصحابنا أنه من زنا بامرأة جاز له أن يتزوج بأمها وابنتها، سواء كان الزنا قبل العقد أو بعده.
وهو مذهب الشافعي، والزهري، والليث، ومالك، وربيعة [٤].
وقال أبو حنيفة وأصحابه: إذا زنا بامرأة حرمت عليه أمها وبنتها، وهو قول الثوري، والأوزاعي [٥].
[١] سورة النساء، الآية: ٢٣.
[٢] المغني لابن قدامة ٧: ٤٧٢، المبسوط للسرخسي ٤: ١٩٩، الشرح الكبير ٧: ٤٧٥، البحر الزخار ٤: ٣٢.
[٣] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٥: ١٠٦.
* حكاه في البحر عن العترة ج ٣ ص ٣٧ (ح).
[٤] المجموع شرح المهذب ١٦: ٢١٩، حلية العلماء ٦: ٣٧٦، بداية المجتهد ٢: ٣٤.
[٥] أحكام القرآن للجصاص ٣: ٥٢ - ٥٣ المبسوط للسرخسي ٤: ٢٠٤، بداية المجتهد ٢: ٣٤.