مسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٣
وروي عن أبي يوسف: إن تعمد النوم في السجود فعليه الوضوء [١].
وقال ابن حي، والثوري: لا وضوء إلا على من نام مضطجعا، وهو مذهب داود [٢].
وقال مالك: من نام ساجدا أو مضطجعا يتوضأ، ومن نام جالسا فلا وضوء عليه إلا أن يطول، فيفرق في القاعد بين القليل من النوم والكثير، وهو مذهب ابن حنبل [٣].
وقال الليث: إذا تصنع النوم جالسا فعليه الوضوء، ولا وضوء على القائم والجالس إذا غلبهما النوم [٤].
وقال الشافعي: من نام في غير حال القعود وجب عليه الوضوء، فأما من نام قاعدا فإن كان زائلا غير مستوي الجلوس لزمه الوضوء، وإن كان متمكنا من الأرض، فلا وضوء عليه [٥].
وروي عن الأوزاعي أنه قال [٦]: لا وضوء من النوم، فمن توضأ منه ففضل أخذ به، وإن تركه فلا حرج. ولم يذكر عنه الفصل بين أحوال النائم [٧].
وقد حكي عن قوم من السلف نفي الوضوء من النوم، كأبي موسى الأشعري [٨]، وعمرو بن دينار [٩]، وحميد الأعرج [١٠] [١١].
[١] الأصل للشيباني ١: ٥٨، المبسوط للسرخسي ١: ٧٩، الاستذكار لابن عبد البر ١: ١٩٠، المحلى بالآثار ١:
٢١٣.
[٢] الاستذكار لابن عبد البر ١: ١٩٠، المحلى بالآثار ١: ٢١٣.
[٣] الاستذكار لابن عبد البر ١: ١٩٠، بداية المجتهد ١: ٣٧، المدونة الكبرى ١: ٩ - ١٠، حلية العلماء ١: ١٨٥،
المغني لابن قدامة ١: ١٦٦ - ١٦٧، وفي نسخة (ط): " ففرق في القاعد... ".
[٤] الاستذكار لابن عبد البر ١: ١٩١، وفي نسخة (ط) وفي المصدر: " اتضع "، وقال محقق المصدر: في الأصل:
تصنع، وهو تحريف.
[٥] المجموع شرح المهذب ٢: ١٧، الاستذكار لابن عبد البر ١: ١٩١، نيل الأوطار ١: ٢٤٠.
[٦] كلمة " قال " ساقطة من (ج) و (م).
[٧] الاستذكار لابن عبد البر ١: ١٩٠.
[٨] أبو موسى عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر الأشعري، استعمله النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع معاذ على اليمن، وولاه عمر إمرة الكوفة والبصرة، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بن أبي طالب عليه السلام ومعاذ،
وابن مسعود، وعمار، وابن عباس وغيرهم، وروى عنه أولاده وأبو بردة، وأبو سعيد الخدري وآخرون،
توفي سنة ٤٤ ه. أنظر: أسد الغابة ٣: ٢٤٥، الإصابة في تمييز الصحابة ٢: ٣٥٩، سير أعلام النبلاء ٢:
٣٨٠ / ١٨٨، العبر ١: ٥٢، تهذيب التهذيب ٥: ٣١٧ / ٦٢٥.
[٩] أبو محمد عمرو بن دينار الأثرم الجمحي مولاهم المكي، سمع من ابن عباس، وجابر بن عبد الله، وابن عمر،
وأنس بن مالك، وعبد الله بن جعفر وغيرهم، حدث عنه ابنه جريج، والزهري، وسفيان الثوري، والحمادان
وآخرون. مات سنة ١٢٦ ه. أنظر: ميزان الاعتدال ٣: ٢٦٠ / ٦٣٦٧، تهذيب التهذيب ٨: ٢٦ / ٤٥،
تذكرة الحفاظ ١: ١١٣ / ٩٨، طبقات ابن سعد ٥: ٤٧٩، العبر ١: ١٦٣.
[١٠] أبو صفوان حميد بن قيس المكي الأعرج، المقرئ. روى عن مجاهد، وعطاء وروى عنه سفيان بن عيينة،
ومالك والزنجي، توفي سنة ١٣٠ ه. أنظر: ميزان الاعتدال ١: ٦١٥ / ٢٣٤١، لسان الميزان ٧:
٢٠٥ / ٢٧٨٣، الجرح والتعديل للرازي ٣: ٢٢٧ / ١٠٠١، وفي نسخة (ط) و (د): " حميد بن الأعرج ".
[١١] الاستذكار لابن عبد البر ١: ١٩٢، حلية العلماء ١: ١٨٣، المبسوط للسرخسي ١: ٧٨، المغني لابن قدامة
١: ١٦٤ - ١٦٥، نيل الأوطار ١: ٢٣٩.