مسائل الناصريات - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٦
وأيضا ما روي عنه عليه السلام في المستيقظ من النوم: " لا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها " [١] فأمر بما يتناوله اسم الغسل ولا فرق في ذلك بين سائر المائعات.
وأيضا حديث عمار رضي الله عنه وقوله عليه السلام: " إنما يغسل الثوب من المني والدم " [٢] وهذا عموم فيما يسمى غسلا.
وأيضا حديث خولة بنت يسار [٣]، أنها سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن دم الحيض يصيب الثوب فقال عليه السلام: " حتيه ثم اقرصيه، ثم اغسليه " [٤] ولم يذكر الماء.
وليس لهم أن يقولوا: إن إطلاق الأمر بالغسل ينصرف إلى ما يغسل [به] في العادة ولا يعرف في العادة إلا الغسل بالماء دون غيره.
وذلك أنه لو كان الأمر على ما قالوه لوجب ألا يجوز غسل الثوب [٥] بماء الكبريت والنفط وغيرهما، مما لم تجر العادة بالغسل به، فلما جاز ذلك ولم يكن معتادا بغير خلاف - علم أن المراد بالخبر ما يتناوله اسم الغسل حقيقة من غير اعتبار العادة.
.
[١] صحيح مسلم ١: ٢٣٣ / ٨٧، سنن أبي داود ١: ٢٥ / ١٠٣ - ١٠٥، سنن النسائي ١: ٦ - ٧، مسند أحمد ٢:
٢٤١، سنن الدارقطني ١: ٤٩ / ٢، السنن الكبرى للبيهقي ١: ٤٥ و ٤٧.
[٢] تقدم تخريجه في المسألة ١٢ فراجع.
[٣] خولة بنت يسار روت حديث الحيض عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروى عنها علي بن ثابت، ولم تترجم بأكثر من
هذا. أنظر: الإصابة في تمييز الصحابة ٤: ٢٩٤ / ٣٨٠، أسد الغابة ٥: ٤٤٧.
[٤] لم نعثر على هذا النص في المصادر المتوفرة عندنا، والذي وجدناه من هذا الطريق قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (اغسليه
وصلي فيه)، أنظر: سنن أبي داود ١: ١٠٠ / ٣٦٥، السنن الكبرى للبيهقي ٢: ٤٠٨، مسند أحمد ٢: ٣٦٤.
[٥] في (ج): " البول " بدل " الثوب ".