تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٤٦
قلت : وهذا السند صحيح ثابت في (صحيح مسلم) فانظره فيه (٥٠٠) (٢ / ٨٠٥ برقم ١٥٧) كتاب الصيام ! ! وأما قول الحافظ فيه : (يخطئ وبدلس) فهو خطأ منه قلده فيه الالباني المتعصب الذي حرم من الاجتهاد (٥٠١) في هذا الفن وإنما غايته التعويل على كلام المتأخرين ! ! وأصل قول الحافظ والنسائي في تضعيفه إنما هو محصور حقيقة في (٥٠٢) حديث واحد ربما أخطأ فيه ابن عطاء يرويه عن عقبة بن عامر ذكره الحافظ ابن حبان في المجروحين [١] (١ / ٢٨ - ٣٠) ، وأما التدليس الذي يذكره الحافظ في التقريب فهو في رواية عطاء عن عقبة بن عامر خاصة في حديث واحد وهو الذي ذكره ابن حبان في المجروحين (١ / ٢٨ - ٣٠) (٥٠٣) وقد صرح ابن عطاء بأنه لم يسمعه من عقبة فالارسال في حديثه الذي (٥٠٤) ذكره الحافظ في (التهذيب) (٥ / ٢٨١) عقب عقبة مختص بعقبة فقط كما وضح ذلك كلام الحافظ المزي في) تهذيب الكمال) (١٥ / ١٣٢) فقول (٥٠٥) الحافظ فيه كان يدلس خطأ بلا شك ولو صح لكان في عقبة خاصة كما وضح ذلك أهل الفن المتقدمين : فاعن به ولا تخض بالظن ولا (تقلد) غير أهل الفن ومنه ينهدم ما قاله الالباني في هذه النقطة وتتبين سخافة قوله : (وقد عنعن إسناد هذا الحديث ، فلا يحتج به لو كان ثقة ، فكيف وهو صدوق يخطئ) إذ قد صححه هو فيما ذكرنا من تناقضه بالعنعنة ! ! (٥٠٦) فتأمل مبلغ تناقض الالباني وفداحة خطئه ! لتحرص على العلم
[١] ولم يذكر ابن عطاء قطعا في المجروحين فتنبه . (*)