تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٣١
٣ - برهان عدم صحة حديث : (اللهم علمه الكتاب وقه العذاب) : (٤٦٣) وأما حديث : (اللهم علم معاوية الكتاب ، وقه العذاب) فلا يمكن أن يصح للعلل والاسباب التالية : ١ - هذا الدعاء : (اللهم علمه الكتاب) هو دعاء النبي صلى الله عليه وآله لابن عباس كما في البخاري في مواضع منها (١ / ١٦٩ فتح) فقلبه النواصب وحرفوه لمعاوية ، ومعاوية لا تؤثر عنه أنه كان عالما بالكتاب البتة ، لانما العالم بالكتاب هو سيدنا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، كما امتلات كتب التفسير من أقواله في تفسير الكتاب العزيز ، فالواقع أثبت بطلان هذا الحديث بلا مثنوية . ٢ - هذا الحديث رواه الامام أحمد في مسنده (٤ / ١٢٧) والطبراني (٤٦٤) (١٨ / ٢٥٢) وابن عدي في الضعفاء (٦ / ٢٤٠٢) وغيرهم . قلت : وفي سنده : الحارث بن زياد وهو شامي لا تقبل روايته لمثل هذا الحديث الضعيف بل الموضوع الذي يؤيد مشربه ، ولم يرو عنه إلا يونس بن سيف الكلاعي فهو مجهول ، قال الحافظ ابن حجر في ترجمته في (تهذيب التهذيب) (٢ / ١٢٣) . (قال الذهبي في الميزان - ١ / ٤٣٣ - : مجهول ، وشرطه أن لا يطلق هذه اللفظة إلا إذا كان أبو حاتم الرازي قالها) [١] اه . ثم قال الحافظ : (نعم ، قال أبو عمر بن عبد البر فيه : مجهول ، وحديثه منكر) اه .
[١] أي أن الحارث بن زياد مجهول ، قالها ابن أبي حاتم نقلا عن أبيه في (الجرح والتعديل) (٣ / ٧٥) . (*)