تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٨٤
كشف فساد وإبطال تضعيف وتجهيل الالباني للتابعي الجليل مالك الدار رحمه الله تعالى قال الالباني في كتابه (التوسل أنواعه وأحكامه) ص (١٢٠) من الطبعة الثانية - مضعفا مالك الدار - ما نصه : (قلت : والجواب من وجوه : الاول : عدم التسليم بصحة هذه القصة ، لان مالك الدار غير معروف العدالة والضبط ، وهذان شرطان أساسيان في كل سند صحيح كما تقرر في علم المصطلح ، وقد أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر راويا عنه غير أبي صالح هذا ، ففيه إشعار بأنه مجهول ، ويؤيده أن ابن أبي حاتم نفسه - مع سعة حفظه واطلاعه - لم يحك فيه توثيقا فبقي على الجهالة ، ولا ينافي هذا قول الحافظ (بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان . . .) لاننا نقول : إنه ليس نصا في تصحيح جميع السند بل إلى أبي صالح فقط ، ولولا ذلك لما ابتدأ هو الاسناد من عند أبي صالح ، ولقال رأسا : (عن مالك الدار . . . وإسناده صحيح) ولكنه تعمد ذلك [١] ، ليلفت النظر إلى أن هنا شيئا ينبغي النظر فيه ، والعلماء إنما يفعلون ذلك لاسباب منها : أنهم قد لا يحضرهم ترجمة بعض الرواة ، فلا يستجيزون لانفسهم حذف السند كله ، لما فيه من إيهام صحته لا سيما عند الاستدلال به ، بل يوردون منه ما فيه موضع للنظر فيه ، وهذا هو الذي صنعه الحافظ رحمه الله هنا ،
[١] وهذه دعوى باطلة مبنية على عصبية ظاهرة واطلاع على المغيبات ! ! (*)