تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٨٠
السدوسي البصري ، روى عنه جمع من الحفاظ والثقات ، ومنهم أبو زرعة الرازي وهو لا يروي إلا عن ثقة ، ولذلك قال الحافظ : صدوق) اه . قلت : وهذا كلام مضحك جدا ، وقد اشتمل على تقرير قاعدتين في هذا الموضع نقضهما هذا المحدث ! ! الجهبذ ! ! في مكان آخر ! (أولاهما) : تقريره أن من روى عنه ثقة أو ثقات كان حديثه مقبولا وهو حسن أو صحيح لانه صحح ذلك الاسناد كما ترون . (والثانية) : قوله : إن أبا زرعة لا يروي إلا عن ثقة ! ولبيان تناقضه في هذا وإثبات ما قدمناه من حكاية أسلوبه نقول : أما القاعدة الاولى : (٥٨٣) وهي قوله في سبيل توثيق السدوسي [١] (روى عنه جمع من الحفاظ والثقات) فقد نقضه وهدمه هو إذ قال في (ضعيفته) (٢ / ٢٨٣) : (من أجل ذلك قالوا في علم المصطلح : وإذا روى العدل عمن سماه لم يكن تعديلا عند الاكثرين ، وهو الصحيح . . .) اه فانظروا إلى هذا التناقض اللائح ؟ ! ! ! قلت : وقد روى كثير من الثقات عن رجال ضعفاء كابن لهيعة
[١] ولا يفوتني ههنا أن أنبه على أن السدوسي هذا محمد بن ثعلبة الذي سعى في توثيقه (٥٨٤) جرحه أبو حاتم الرازي إذ قال عنه : (أدركته ولم أكتب عنه) كما في (الجرح والتعديل) (٧ / ٢١٨) و (تهذيب التهذيب) (٩ / ٧٥) فتأملوا ! ! (*)