تناقضات الألباني الواضحات - السقاف، حسن بن علي - الصفحة ٢٥٠
وإليكم تفنيد ما قاله أولا : أما جميع : فأراك ههنا قد حدت عن قول الحافظ فيه في التقريب : (٥٢١) (صدوق يخطئ) وأتيت بقول الذهبي من تلخيص المستدرك الذي أخطأ فيه مع أنك تغلطه غالبا وترد عليه هنالك كما هو مشهور ولا يحتاج (٥٢٢) لدليل ، وإنما حمل الذهبي عليه لانه روى حديثا توهم منه كما توهمت أنت بأن فيه تنقيصا للصديق الاكبر رضي اللة تعالى عنه وليس كذلك . ولو رجع الالباني إلى تحري القول في جميع بن عمير لوجد أن من حمل (٥٢٣) عليه راجع لتشيعه المحمود في ذلك الزمان والذي لا يؤثر على الرواية كما اعترف بذلك الالباني ونقلناه من (صحيحته) الخامسة قبل قليل ، ثم لقوله - أعني جميع - أن طيور الكراكي تفرخ في السماء ولا يقع فراخها [١] ، هذا سبب تضعيفهم له ! ! ومقابل ذلك قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (٢ / ٥٣٢) : (من عتق الشيعة ومحله الصدق صالح الحديث كوفي من التابعين) . (٥٢٤) وابن حبان رجع فأورده في (الثقات) (٤ / ١١٥) وسكت عليه هناك فلم يغمزه بشئ . وحسن له الترمذي ، والساجي بعد أن غمز قال : وهو (٥٢٥) صدوق ، وقال العجلي : (تابعي ثقة) كما في (التهذيب) (٢ / ٩٦) [٢] . (٥٢٦)
[١] راجع المجروحين لابن حبان (١ / ٢١٨) تجد أنهم اتهموه بالوضع لانه قال ذلك ، ولا علاقة لذلك بالحديث مع أنهم لم يسوقوا له حديثا واحدا وضعه ، ومقابل ذلك توثيق أئمة كبار له .
[٢] ومن ذلك يتبين لكل منصف أن أمام الالباني مبادئ معروفة وهو مدفوع لتحقيقها (٥٢٧) وهي تشكل مذهبا يقلده ويتظاهر بدعوى الاجتهاد تغطية وتعمية لمن يثق به (*)