المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٨٥
قَالَ: مَنْ خَلَعَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ قَدْرَ شِبْرٍ خَلَعَ رِبْقَ الْإِيمَانِ مِنْ عُنُقِهِ.
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ مِنْ جِيرَانِ الْمَسْجِدِ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ[١].
٩ عقاب من ترك الجمعة
٢٢ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع يَقُولُ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثاً مُتَوَالِيَةً بِغَيْرِ عِلَّةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ[٢].
٢٣ عَنْهُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ وَ فُضَيْلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فَرِيضَةٌ وَ الِاجْتِمَاعُ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنْ تَرَكَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ ثَلَاثَ جُمَعٍ مُتَوَالِيَةً تَرَكَ ثَلَاثَ فَرَائِضَ وَ لَا يَدَعُ ثَلَاثَ فَرَائِضَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ إِلَّا مُنَافِقٌ[٣].
[١]- ج ١٨، كتاب الصلاة، باب فضل الجماعة و عللها، ص ٦١٣، س ٢ و ٢١ و ٣٢ و ٣٣. اقول: قال: بعد قوله« من عنقه»:« بيان- الظاهر ان المراد هنا ترك امام الحق و ان أمكن شموله لترك الجماعة ايضا» و نقل الجزء الأول و الثاني من ثواب الأعمال و مجالس الصدوق ايضا كما في المتن.
[٢]- ج ١٨، كتاب الصلاة، باب وجوب صلاة الجمعة و فضلها، س ٧٢٤، س ١٩ و قال بعد نقله:« بيان- هذا الخبر مع صحته يدلّ على عموم وجوب الجمعة في جميع الازمان لعموم كلمة« من» و فيه من المبالغة و التأكيد ما لا يخفى اذ الطبع و الختم ممّا شاع استعماله في الكتاب و السنة في الكفّار و المنافقين الذين لامتناعهم من قبول الحق و تعصبهم في الباطل كأنّه ختم على قلوبهم فلا يمكن دخول الحق فيه، او هو بمعنى الرين الذي يعلو المرآة و السيف اي لا ينطبع في قلوبهم صورة الحق كما قال تعالى:« بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ» و قال سبحانه« بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ» و التخصيص بالثلاثة لترتب ما يشبه الكفر لا ينافى كون الترك مرة واحدة معصية، و ظاهر أن المواظبة على المكر و هات لا يصير سببا لمثل هذا التهديد البليغ».
[٣]- ج ١٨، كتاب الصلاة، باب وجوب صلاة الجمعة و فضلها، ص ٧٢٢، س ٣٢ و نقله من ثواب الأعمال أيضا مع زيادة و هى« و قال( ع): من ترك الجماعة رغبة عنها و عن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له» و قال بعد نقله:« بيان- هذا الحديث الصحيح صريح في وجوب الجمعة« بقية الحاشية في الصفحة الآتية».« بقية الحاشية من الصفحة الماضية»
و باطلاقه بل عمومه شامل لزمان الغيبة و معلوم ان الظاهر من الامام في مثل هذا المقام امام الجماعة و قد عرفت انه لا معنى لاخذ الامام او نائبه في حقيقة الجمعة، و العهد انما يعقل الحمل عليه إذا ثبت عهد و دلت عليه قرينة و هاهنا مفقود، و حمل مثل هذا التهديد العظيم على الكراهة او ترك- المستحب في غاية البعد، و لا يحمل عليه الا مع معارض قوى و هاهنا غير معلوم كما ستعرف».