المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٨٠
ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ لَا يَنَالُ شَفَاعَتِي مَنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ بَعْدَ وَقْتِهَا[١].
٦ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ غَيْرُهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَمِيدَةَ أُعَزِّيهَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَبَكَتْ وَ بَكَيْتُ لِبُكَائِهَا ثُمَّ قَالَتْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عِنْدَ الْمَوْتِ لَرَأَيْتَ عَجَباً فَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ اجْمَعُوا إِلَيَّ كُلَّ مَنْ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ قَالَتْ فَمَا تَرَكْنَا أَحَداً إِلَّا جَمَعْنَاهُ قَالَتْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ[٢].
. ٧ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَ امْسَحُوا بِمَنَاكِبِكُمْ لِئَلَّا يَكُونَ فِيكُمْ خَلَلٌ وَ لَا تُخَالِفُوا فَيُخَالِفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ أَلَا وَ إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي الصَّلَاةِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ[٣].
٨ وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَ بَيْنَ أَنْ يَكْفُرَ إِلَّا تَرْكُ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ مُتَعَمِّداً أَوْ يَتَهَاوَنُ بِهَا فَلَا يُصَلِّيهَا[٤].
٩ وَ عَنْهُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ خَضِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ
[١]- ج ١٨، كتاب الصلاة، باب آداب الصلاة، ص ١٩٤، س ١٥ و قال بعد تصريحه بكونه في مجالس الصدوق و ثواب الأعمال ايضا« بيان- قال في النهاية: نقرة الغراب تخفيف السجود و انه لا يمكث فيه الا قدر وضع الغراب منقاره في ما يريد اكله». و فيه مع نقيصة« فصلى» و مع بدل« و دون»« او دون» و مع زيادة« على هذا» بين كلمتى« مات» و الجزء الثاني ففى ص ١٩٦، س ٩، و الجزء الثالث ففى باب الحث على المحافظة على الصلوات، ص ٥٠، س ٣٢.
[٢]- ج ١٨، كتاب الصلاة، باب الحث على المحافظة على الصلوات، ص ٥٠، س ٢٦.
[٣]- ج ١٨، كتاب الصلاة، باب احكام الجماعة، ص ٦٣٢، س ١٩، و قال بعد التصريح بكونه في ثواب الأعمال ايضا« بيان-« و امسحوا بمناكبكم» أي اجعلوها متلاصقة يمسح بعضها بعضا» و الجزء الثاني ففى باب القيام و الاستقلال فيه، ص ٣١٨، س ٣، و قال بعده:« بيان- لا خلاف في وجوب القيام في الصلاة بين علماء الإسلام و نقل الإجماع عليه أكثرهم» اقول:
و ساق كلاما طويلا فمن اراده فليطلبه من هناك.
[٤]- ج ١٨، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة و عقاب تاركها، ص ٩، س ٧ و قال بعد نقله« بقية الحاشية في الصفحة الآتية».« بقية الحاشية من الصفحة الماضية»
من ثواب الأعمال ايضا:« بيان- لعل المعنى ان الإنسان يكفر بشيء يسير كترك الصلاة اي ليس بين الإسلام و الكفر فاصلة كثيرة تلزم تحقّق أمور كثيرة حتّى يكفر بل يحصل بترك- الصلاة ايضا، او المعنى ان المرتبة المتوسطة بين الإيمان و الكفر هي ترك الصلاة اي تارك- الصلاة ليس بمؤمن لاشتراط الاعمال فيه و لا كافر يستحق القتل و الخلود بل هو في درجة متوسطة، و على التقديرين لعلّ ذكره للمثال و الاحتمالان جاريان في الخبر الآتي و يؤيد الثاني ما رواه في الكافي في الصحيح عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه( ع) عن الرجل يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت؛ هل يخرجه ذلك من الإسلام؟ و ان عذب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدة و انقطاع؟- فقال: من ارتكب الكبيرة من الكبائر فزعم انها حلال أخرجه ذلك من الإسلام و عذب أشدّ العذاب؛ و ان كان معترفا انه اذنب و مات عليه أخرجه من الايمان و لم- يخرجه من الإسلام و كان عذابه اهون من عذاب الأول و يؤيد الأول ما سيأتي برواية عبيد بن زرارة و قد مر وجه الجمع بينهما في كتاب الإيمان و الكفر».