المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ١٠
يَمِينِهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ الَّذِي يُحِبُّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ وَ يَكْرَهُ لَهُ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ وَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ وَ يَعْرِفُ فَضْلِي وَ يَطَأُ عَقِبِي وَ يَنْتَظِرُ عَاقِبَتِي[١].
٢٩ عَنْهُ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سِتَّةُ أَشْيَاءَ لَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهَا صُنْعٌ الْمَعْرِفَةُ وَ الْجَهْلُ وَ الرِّضَا وَ الْغَضَبُ وَ النَّوْمُ وَ الْيَقَظَةُ[٢].
٣٠ عَنْهُ عَنْ دَاوُدَ النَّهْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُعَذِّبُ السِّتَّةَ بِالسِّتَّةِ الْعَرَبَ بِالْعَصَبِيَّةِ وَ الدَّهَاقِنَةَ بِالْكِبْرِ وَ الْأُمَرَاءَ بِالْجَوْرِ وَ الْفُقَهَاءَ بِالْحَسَدِ وَ التُّجَّارَ بِالْخِيَانَةِ وَ أَهْلَ الرُّسْتَاقِ بِالْجَهْلِ[٣].
٣١ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سِتَّةٌ كَرِهَهَا اللَّهُ لِي فَكَرِهْتُهَا لِلْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِي وَ كَرِهَهَا الْأَئِمَّةُ لِأَتْبَاعِهِمْ الْعَبَثُ فِي الصَّلَاةِ وَ الْمَنُّ فِي الصَّدَقَةِ وَ الرَّفَثُ فِي الصِّيَامِ وَ الضَّحِكُ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ التَّطَلُّعُ فِي الدُّورِ وَ إِتْيَانُ الْمَسَاجِدِ جُنُباً قَالَ قُلْتُ وَ مَا الرَّفَثُ فِي الصِّيَامِ قَالَ مَا كَرِهَ اللَّهُ لِمَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ- إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا قَالَ قُلْتُ صَمَتَتْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ قَالَ مِنَ الْكَذِبَ[٤].
[١]- ج ١٥، كتاب العشرة،« باب حقوق الاخوان»،( ص ٦٢، س ١٠) و أيضا- ج ٧،« باب ثواب حبهم( ع)»،( ص ٣٧٦، س ١٧) قائلا بعده:« بيان- لعل المراد بالعاقبة دولته و دولة ولده( عليهم السلام) في الرجعة أو في القيامة كما قال تعالى:« وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ»* و يحتمل أن يكون المراد بالعاقبة هنا الولد أو آخر الاولاد فان العاقبة تكون بمعنى الولد و آخر كل شيء كما ذكره الفيروزآبادي فيكون المراد انتظار الفرج بظهور القائم( ع)».
[٢]- ج ٣،« باب أن المعرفة للّه تعالى»،( ص ٦١، س ٢٩).
[٣]- ج ١٥، الجزء الثالث،« باب جوامع مساوى الأخلاق»،( ص ٢٦، س ٢٨).
[٤]- ج ٥،« باب قصة ولادة عيسى( ع)»،( ص ٣٢١، س ٢١) و أيضا- ج ١٨، كتاب الصلاة،« باب آداب الصلاة»،( ص ١٩٥، س ١٧) قائلا بعده:« بيان- العبث ظاهره العبث باليد سواء كان باللحية أو بالانف أو بالاصابع أو غير ذلك و يحتمل شموله لغير اليد أيضا كالرأس و الشقة و غيرهما» و أيضا قائلا بعده( لكن في كتاب الطهارة،« باب وجوب غسل الجنابة» ص ١٠٤، س ٢٨):« بيان- الكراهة هنا أعم منها بالمعنى المصطلح و من الحرمة فالعبث ما لم ينته إلى إبطال الصلاة مكروه و الرفث يكون بمعنى الجماع و بمعنى الفحش من القول؛ و على الأول في الواجب حرام مبطل و على الثاني مكروه أو حرام مبطل لكماله و المشهور في المن الكراهة، و يحتمل الحرمة و على التقديرين مبطل لثوابها أو لكماله، و إتيان المساجد في المسجدين مطلقا و في غيرهما مع اللبث حرام؛ و في غيرهما لا معه مكروه، و التطلع بغير الاذن حرام على المشهور، و الضحك بين القبور مكروه كراهة مغلظة».