المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٢٤٢
الَّتِي يُدْعَى بِهَا وَ تَعَالَى فِي عُلُوِّ كُنْهِهِ أَحَدٌ تَوَحَّدَ بِالتَّوْحِيدِ فِي تَوَحُّدِهِ ثُمَّ أَجْرَاهُ عَلَى خَلْقِهِ فَهُوَ أَحَدٌ صَمَدُ قُدُّوسٌ يَعْبُدُهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَصْمُدُ إِلَيْهِ وَ فَوْقَ الَّذِي عَيْنُنَا تَبْلُغُ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً[١]
٢٢٨ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ وَ لَيْسَ شَيْءٌ غَيْرُهُ نُوراً لَا ظَلَامَ فِيهِ وَ صِدْقاً لَا كَذِبَ فِيهِ وَ عِلْماً لَا جَهْلَ فِيهِ وَ حَيَاةً لَا مَوْتَ فِيهِ وَ كَذَلِكَ هُوَ الْيَوْمَ وَ كَذَلِكَ لَا يَزَالُ أَبَداً[٢].
٢٢٩ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ النَّخَّاسِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى قَالَ نَعَمْ لِلَّهِ الْحُجَّةُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ أَخَذَهُمْ يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ هَكَذَا قَبَضَ يَدَهُ[٣].
٢٣٠ عَنْهُ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِلشَّاكِّ فِي قُدْرَةِ اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّهِ وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِلْمُكَذِّبِ بِالنَّشْأَةِ الْأُخْرَى وَ هُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِلْمُصَدِّقِ بِدَارِ الْخُلُودِ وَ هُوَ يَعْمَلُ لِدَارِ الْغُرُورِ وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِلْمُخْتَالِ الْفَخُورِ الَّذِي خَلَقَ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ يَصِيرُ جِيفَةً وَ هُوَ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَا يَدْرِي كَيْفَ يَصْنَعُ وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: عَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الْفَخُورِ كَانَ أَمْسِ نُطْفَةً وَ هُوَ غَداً جِيفَةٌ وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى الْخَلْقَ وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ أَنْكَرَ الْمَوْتَ وَ هُوَ يَرَى مَنْ يَمُوتُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ وَ هُوَ يَرَى الْأُولَى وَ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ لِعَامِرِ دَارِ الْفَنَاءِ وَ يَتْرُكُ دَارَ الْبَقَاءِ[٤].
[١]- ج ٢،« باب التوحيد و نفى الشريك و معنى الواحد و الاحد»( ص ٧٢، س ١).
و فيه بدل« عيننا تبلغ»« عسينا أن نبلغ» مع زيادة« ربنا» قبل« وسع».
[٢]- ج ٢،« باب نفى التركيب و اختلاف المعاني»( ص ١٢٤، س ٣٢) مع اختلاف يسير.
[٣]- ج، ٢« باب الدين الحنيف و الفطرة و الصبغة»( ص ٨٨، س ٦).
[٤]- ج ٣،« باب اثبات الحشر و كيفيته»( ص ٢٠٠، س ٣٢ و ٣٥).