المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ١٢٢
عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: لَوْ أَنَّ عَبْداً عَمِلَ عَمَلًا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَ أَدْخَلَ فِيهِ رِضَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ مُشْرِكاً وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ يَا يَزِيدُ كُلُّ رِيَاءٍ شِرْكٌ وَ قَالَ أَيْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ عَمِلَ لِي وَ لِغَيْرِي فَهُوَ لِمَنْ عَمِلَ لَهُ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الرَّجُلُ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وَ هُوَ خَائِفٌ مُشْفِقٌ ثُمَّ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْبِرِّ فَيَدْخُلُهُ شِبْهُ الْعُجْبِ لِمَا عَمِلَ قَالَ فَهُوَ فِي حَالَةِ الْأُولَى أَحْسَنُ حَالًا مِنْهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ[١].
٦٦ عقاب الكبر
١٣٦ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص نَاقَةٌ لَا تُسْبَقُ فَسَابَقَ أَعْرَابِيٌّ بِنَاقَتِهِ فَسَبَقَتْهَا فَاكْتَأَبَ لِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهَا تَرَفَّعَتْ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ
[١]- ج ١٥، للجزء الثالث، «باب الرياء و السمعة» (ص ٥٣، س ١٨) أقول: نقل الجزء الثاني قبيل ذلك (ص ٤٨) عن الكافي بهذه العبارة «كا- على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبي المغراء، عن يزيد بن خليفة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: كل رياء شرك، انه من عمل للناس كان ثوابه على الناس، و من عمل للّه كان ثوابه على اللّه». بيان- «كل رياء شرك» هذا هو الشرك الخفى فانه لما أشرك في قصد العبادة غيره تعالى فهو بمنزلة من يثبت معبودا غيره سبحانه كالصنم. «كان ثوابه على الناس» أي و كان ثوابه لازما عليهم فانه تعالى قد شرط في الثواب الإخلاص فهو لا يستحق منه تعالى شيئا، أو انه تعالى يحيله يوم القيامة على- الناس.» و أمّا الجزء الثالث فنقله في الجزء الثاني، في باب ترك العجب و الاعتراف بالتقصير (ص ١٧٦، س ٣٠). قائلا بعد نقل ما يقرب منه من الكافي في الجزء الثالث (ص ٥٥، س ٤): بيان- «يعمل العمل» أي معصية أو مكروها أو لغوا، و حمله على الطاعة بأن يكون خوفه للتقصير في الشرائط كما قيل بعيد لقلة فائدة الخبر حينئذ، و انما قال: «شبه العجب» لبيان أنّه يدخله قليل من العجب يخرج به عن الخوف السابق، فأشار في الجواب الى أن هذا أيضا عجب». أقول: يقرب من مضمون الحديث الأخير قول سعدى:
|
«گنهكار انديشناك از خداى |
بسى بهتر از عابد خودنماى». |
|
.