المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٢٤٠
أَمَامَ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يُقَالُ لَهُ أَمَامٌ دَاخِلٌ فِي الْأَشْيَاءِ لَا كَشَيْءٍ فِي شَيْءٍ دَاخِلٍ وَ خَارِجٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ لَا كَشَيْءٍ مِنْ شَيْءٍ خَارِجٍ فَسُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ وَ لِكُلِّ شَيْءٍ مُبْتَدَأٌ[١].
٢١٨ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ عَالِمٌ يَعْنُونَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ نَسْأَلْهُ فَأَتَوْهُ قِيلَ لَهُمْ هُوَ فِي الْقَصْرِ فَانْتَظَرُوهُ حَتَّى خَرَجَ فَقَالَ لَهُ رَأْسُ الْجَالُوتِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْنَا نَسْأَلُكَ قَالَ سَلْ يَا يَهُودِيُّ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ رَبِّنَا مَتَى كَانَ فَقَالَ كَانَ بِلَا كَيْنَوُنَةٍ كَانَ لَمْ يَزَلْ بِلَا كَمٍّ وَ بِلَا كَيْفٍ كَانَ لَيْسَ لَهُ قَبْلٌ هُوَ الْقَبْلُ هُوَ بِلَا قَبْلٍ وَ لَا غَايَةٍ وَ لَا مُنْتَهَى غَايَةٍ وَ لَا غَايَةَ إِلَيْهَا انْقَطَعَتْ عَنْهُ الْغَايَاتُ فَهُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ قَالَ فَقَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ لِلْيَهُودِ مُرُّوا فَهَذَا أَعْلَمُ مِمَّا يُقَالُ فِيهِ[٢].
٢١٩ أَبُو أَيُّوبَ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ مَلِكاً كَانَ فِي مَجْلِسِهِ فَتَنَاوَلَ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَفُقِدَ فَمَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ[٣].
٢٢٠ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ رَفَعَهُ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلَّهِ إِنَّهُ مَوْجُودٌ قَالَ نَعَمْ تُخْرِجُهُ مِنَ الْحَدَّيْنِ حَدِّ الْإِبْطَالِ وَ حَدِّ التَّشْبِيهِ[٤].
٢٢١ عَنْهُ عَنِ الْمُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ
[١]- ج ٢،« باب أدنى ما يجزى من المعرفة»( ص ٨٥، س ٢١) قائلا بعده:« بيان-« قريب» من حيث إحاطة علمه و قدرته بالكل.« فى بعده» أي مع بعده عن الكل». أقول: بيانه( ره) طويل فمن أراده فليطلبه من هناك.
[٢]- ج ٢،« باب نفى الزمان و المكان»( ص ١٠٤، س ١٠) قائلا بعده:« بيان-« و لا غاية إليها» أي ينتهى إليها».
[٣] ( ٣ و ٤)- ج ٢« باب النهى عن التفكر في ذات اللّه تعالى»( ص ٨٣، س ٣٧ و ص ٨٤، س ٣) قائلا بعد الحديث الأول.« بيان- اى فقد من مكانه سخطا من اللّه عليه، أو تحير و سار في الأرض فلم يعرف له خبر، و قيل:« هو على المعلوم أي ففقد ما كان يعرف، و كان لا يدرى في أي مكان هو من الحيرة»، و لا يخفى ما فيه».
[٤] ( ٣ و ٤)- ج ٢« باب النهى عن التفكر في ذات اللّه تعالى»( ص ٨٣، س ٣٧ و ص ٨٤، س ٣) قائلا بعد الحديث الأول.« بيان- اى فقد من مكانه سخطا من اللّه عليه، أو تحير و سار في الأرض فلم يعرف له خبر، و قيل:« هو على المعلوم أي ففقد ما كان يعرف، و كان لا يدرى في أي مكان هو من الحيرة»، و لا يخفى ما فيه».