المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ١٣٤
الْبُلْدَانِ شَيْءٌ حَزِنَتْ عَلَيْهِ الْأَرْوَاحُ لِأَنَّهَا مِنْهُ[١].
١١ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ لِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ طِينَتَهُمَا مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ هِيَ مِنْ طِينَةِ الْجِنَانِ ثُمَّ تَلَا رُحَماءُ بَيْنَهُمْ فَهَلْ يَكُونُ الرَّحِمُ إِلَّا بَرّاً وَصُولًا وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ أَجْرَى فِيهِمَا مِنْ رَوْحِ رَحْمَتِهِ[٢].
١٢ وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ وَ حَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ طِينَةِ جِنَانِ السَّمَاوَاتِ وَ أَجْرَى فِيهِمْ مِنْ رَوْحِ رَحْمَتِهِ فَلِذَلِكَ هُوَ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ[٣].
٥ باب خلق المؤمن من طينة مخزونة
١٣ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى شِيعَتَنَا مِنْ طِينَةٍ مَخْزُونَةٍ لَا يَشِذُّ مِنْهَا شَاذٌّ وَ لَا يَدْخُلُ فِيهَا دَاخِلٌ
[١]- ج ١٥، كتاب العشرة،« باب فضل المؤاخاة في اللّه»( ص ٧٧، س ٣٧) و أيضا ج ١٤،« باب خلق الأرواح قبل الاجساد»( ص ٤٢٩، س ١٥) قائلا بعده:« بيان-« تنفست» أي تأوهت، و في الكافي« تقبضت» بمعنى الانقباض ضد الانبساط كما سيأتي.« من ريح روحه» بالضم أي من رحمة ذاته، أو نسيم روحه الذي اصطفاه كما مر، أو بالفتح أي رحمته كما ورد في خبر آخر« و أجرى فيهم من روح رحمته» و يؤيد الأول بعض الأخبار.« لأبيه و أمه» لأن الطينة بمنزلة الأم و الروح بمنزلة الأب، و هما متحدان نوعا أو صنفا فيهما.» و للحديث أيضا بيان آخر منه( ره) يقرب من ذلك انظر ج ١٥، الجزء الأول،« باب أن المؤمن ينظر بنور اللّه»( ص ٢١، س ٣٤) و أيضا أورد( ره) له بيانا طويلا مفيدا في المجلد الخامس عشر، في كتاب العشرة،« باب حفظ الاخوة و رعاية أوداء الاب»( ص ٧٤، س ٣٥»: و قال في آخر البيان:« فتأمل و تدبر في هذا الحديث فان فيه أسرارا غريبة.» فمن أراده فليطلبه من هناك.
[٢] ( ٢ و ٣)- ج ١٥، كتاب العشرة، باب فضل المؤاخاة في اللّه، و أن المؤمنين بعضهم اخوان بعض و علة ذلك»( ص ٧٧، س ٣١ و ٣٣).
[٣] ( ٢ و ٣)- ج ١٥، كتاب العشرة، باب فضل المؤاخاة في اللّه، و أن المؤمنين بعضهم اخوان بعض و علة ذلك»( ص ٧٧، س ٣١ و ٣٣).