المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٨١
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا قَامَ الْعَبْدُ إِلَى الصَّلَاةِ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَلَا يَزَالُ مُقْبِلًا عَلَيْهِ حَتَّى يَلْتَفِتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا الْتَفَتَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَعْرَضَ عَنْهُ[١].
١٠ وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى الْفَرِيضَةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا رُفِعَتْ لَهُ سَوْدَاءَ مُظْلِمَةً تَقُولُ لَهُ ضَيَّعَكَ اللَّهُ كَمَا ضَيَّعْتَنِي وَ أَوَّلُ مَا يُسْأَلُ الْعَبْدُ إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ صَلَوَاتِهِ فَإِنْ زَكَتْ صَلَاتُهُ زَكَا سَائِرُ عَمَلِهِ وَ إِنْ لَمْ تَزْكُ صَلَاتُهُ لَمْ يَزْكُ عَمَلُهُ[٢].
[١]- ج ١٨، كتاب الصلاة، باب آداب الصلاة، ص ١٩٦، س ٣.
[٢]- ج ١٨، كتاب الصلاة، باب الحث على المحافظة على الصلوات، ص ٥٠، س ٢٦، و قال بعده« بيان- أكثر تلك الاخبار ظاهرها ان المراد بها وقت الفضيلة» اقول: نقله من ثواب الأعمال أيضا و فيه بدل« لم يزك عمله»« لم تزك سائر اعماله» و قال في باب الحث على المحافظة على الصلوات( ص ٥٢، س ٢): اسرار الصلاة عن ابى جعفر( ع) قال: ان اول ما يحاسب به العبد الصلاة فان قبلت قبل ما سواها، ان الصلاة إذا ارتفعت في وقتها رجعت الى صاحبها و هى بيضاء مشرقة تقول حفظتنى حفظك اللّه، و إذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت الى صاحبها و هي سوداء مظلمة تقول:« ضيعتنى ضيعك اللّه» بيان-« رجعت الى صاحبها» الرجوع اما في الآخرة و هو اظهر، او في الدنيا بعد الثبت في ديوان عمله اما برجوع حاملها من الملائكة او الكتاب الذي اثبتت فيه و لا يبعد أن يكون الرجوع و القول استعارة تمثيلية شبه الصلاة الكاملة و ما يعود بها على صاحبها من النفع و البركة بالذى يذهب و يرجع و يقول هذا القول و كذا الصلاة الناقصة و اللّه يعلم».