المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٢٧٠
بِالْقُرْآنِ وَ شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ فَحَلَالُهُ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ حَرَامُهُ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهَؤُلَاءِ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ[١].
٣٦٠ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ خُثَيْمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو لَبِيدٍ الْبَحْرَانِيُّ المراء الهجرين قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع بِمَكَّةَ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَهُ فِيهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا مَعْرُوفٌ قَالَ لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ وَ لَكِنْ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا عَلَيْهِ دَلِيلٌ نَاطِقٌ عَنِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ النَّاسُ قَالَ فَأَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا وَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ وَ لَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَقَالَ لَهُ فَمَا المص قَالَ أَبُو لَبِيدٍ فَأَجَابَهُ بِجَوَابٍ نَسِيتُهُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَقَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع هَذَا تَفْسِيرُهَا فِي ظَهْرِ الْقُرْآنِ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِتَفْسِيرِهَا فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ قُلْتُ وَ لِلْقُرْآنِ بَطْنٌ وَ ظَهْرٌ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ لِكِتَابِ اللَّهِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ مُعَايَناً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً وَ سُنَناً وَ أَمْثَالًا وَ فَصْلًا وَ وَصْلًا وَ أَحْرُفاً وَ تَصْرِيفاً فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ مُبْهَمٌ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ ثُمَّ قَالَ أَمْسِكْ الْأَلْفُ وَاحِدٌ وَ اللَّامُ ثَلَاثُونَ وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ وَ الصَّادُ تِسْعُونَ فَقُلْتُ فَهَذِهِ مِائَةٌ وَ إِحْدَى وَ سِتُّونَ فَقَالَ يَا لَبِيدُ إِذَا دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَ سِتِّينَ وَ مِائَةٍ سَلَبَ اللَّهُ قَوْماً سُلْطَانَهُمْ[٢].
٣٦١ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ: أَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَا يَسْتَغْنُونَ بِهِ فِي عَهْدِهِ وَ مَا يَكْتَفُونَ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ[٣].
٣٧ باب تصديق رسول الله ص و التسليم له
٣٦٢ عَنْهُ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَضْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي
[١]- ج ١٥،« باب معنى النبوّة و علة بعثة الأنبياء»، ص ١٦، س ١). و أيضا ج ١٥، الجزء الأول،« باب الشرائع»،( ص ١٩٢، س ١٦) مع بيان منه( ره) له.
[٢]- ج ١٩، كتاب القرآن« باب أن للقرآن ظهرا و بطنا»( ص ٢٤، س ١٦).
[٣]- ج ١،« باب أن لكل شيء حدا»،( ص ١١٤، س ٢٢).