المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٢٦٩
الْبَيَانُ بَيَّنَ لَكُمْ فَاهْتَدُوا وَ بِقَوْلِ الْعُلَمَاءِ فَانْتَفِعُوا وَ السَّبِيلُ فِي ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَمَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً[١]
٣٥٨ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَسْأَلُونِي عَنْهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنِ الْقِيلِ وَ الْقَالِ وَ فَسَادِ الْمَالِ وَ فَسَادِ الْأَرْضِ وَ كَثْرَةِ السُّؤَالِ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَيْنَ هَذَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَ قَالَ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَ لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ[٢].
٣٥٨ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَوْلُ اللَّهِ فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ فَقَالَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ قُلْتُ كَيْفَ صَارُوا أُولِي الْعَزْمِ قَالَ لِأَنَّ نُوحاً بُعِثَ بِكِتَابٍ وَ شَرِيعَةٍ فَكُلُّ مَنْ جَاءَ بَعْدَ نُوحٍ ع أَخَذَ بِكِتَابِهِ وَ شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُ ع بِالصُّحُفِ وَ بِعَزِيمَةِ تَرْكِ كِتَابِ نُوحٍ لَا كُفْراً بِهِ وَ كُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ جَاءَ بِشَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ وَ مِنْهَاجِهِ وَ بِالصُّحُفِ حَتَّى جَاءَ مُوسَى ع بِالتَّوْرَاةِ وَ شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ وَ بِعَزِيمَةِ تَرْكِ الصُّحُفِ فَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ مُوسَى أَخَذَ بِالتَّوْرَاةِ وَ شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ الْمَسِيحُ ع بِالْإِنْجِيلِ وَ بِعَزِيمَةِ تَرْكِ شَرِيعَةِ مُوسَى وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ ص فَجَاءَ
[١]- ج ١،« باب من يجوز أخذ العلم منه و من لا يجوز»،( ص ٩٥، س ١٤) قائلا بعده:
« بيان- قوله( ع):« و محمد( ص) لذلك مستقر» أي محل استقرار القرآن و فيه ثبت علمه.
قوله( ع)« إلى سبب اللّه» السبب الأول الحجة و السبب الثاني القرآن أو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله. قوله( ع)« لم يقطع به الأسباب» أي لم ينقطع أسبابه عما يريد الوصول إليه من الحق من قولهم« قطع بزيد» على المجهول أي عجز عن سفره و حيل بينه و بين ما يؤمله. قوله( ع)« فاتقوا اللّه» هو جزاء الشرط أو خبر الموصول، أي فاتقوا اللّه و احذروا عن مثل فعاله، و يحتمل أن يكون فيها سقط.
و كانت العبارة« كان مع كل كذاب». قوله( ع)« فتدحض» أي تبطل.».
[٢]- ج ١٩، كتاب القرآن،« باب أن للقرآن ظهرا و بطنا»،( ص ٢٤، س ٢٤).