المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٢٥١
نُصِبَ لِلْحِسَابِ وَ حُشِرَ الْخَلَائِقُ لِذَلِكَ وَ أَنَا فِيهِمْ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ فِيهَا وَ يَتَعَارَفُونَ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئِينَ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ النَّارِ فِيهَا مُعَذَّبِينَ يَصْطَرِخُونَ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُ الْآنَ زَفِيرَ النَّارِ يَنْقُرُونَ فِي مَسَامِعِي قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ هَذَا عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ قَالَ الْزَمْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ فَقَالَ لَهُ الشَّابُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ أُرْزَقَ الشَّهَادَةَ مَعَكَ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِذَلِكَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ فَاسْتُشْهِدَ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ كَانَ هُوَ الْعَاشِرَ[١].
٢٦٦ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ خَضِرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَشَدُّ مِنْ زُبَرِ الْحَدِيدِ إِنَّ الْحَدِيدَ إِذَا دَخَلَ النَّارَ لَانَ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَوْ قُتِلَ وَ نُشِرَ ثُمَّ قُتِلَ وَ نُشِرَ لَمْ يَتَغَيَّرْ قَلْبُهُ[٢].
٢٦٧ عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ قِنْوَةَ ابْنَةِ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي مَا أَشَدَّ اجْتِهَادَكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّةُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ بَعْدَنَا بَصَائِرُهُمْ فِي دِينِهِمْ أَفْضَلُ مِنِ اجْتِهَادِ أَوَّلِيهِمْ[٣].
٣٠ باب الإخلاص
٢٦٨ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هُوَ اللَّهُ وَ الشَّيْطَانُ وَ الْحَقُّ وَ الْبَاطِلُ وَ الْهُدَى وَ الضَّلَالَةُ وَ الرُّشْدُ وَ الْغَيُّ وَ الْعَاجِلَةُ وَ الْعَاقِبَةُ وَ الْحَسَنَاتُ وَ السَّيِّئَاتُ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنَاتٍ فَلِلَّهِ وَ مَا كَانَ مِنَ السَّيِّئَاتِ فَلِلشَّيْطَانِ[٤].
٢٦٩ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى حَنِيفاً مُسْلِماً قَالَ خَالِصاً مُخْلِصاً لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ[٥].
[١] ( ١ و ٢)- ج ١٥، الجزاء الثاني،« باب اليقين و الصبر على الشدائد في الدين»،( ص ٦٧، س ٣١، و ص ٦٨، س ٢٠).
[٢] ( ١ و ٢)- ج ١٥، الجزاء الثاني،« باب اليقين و الصبر على الشدائد في الدين»،( ص ٦٧، س ٣١، و ص ٦٨، س ٢٠).
[٣]- ج ١٣،« باب فضل انتظار الفرج»( ص ١٣٨، س ٢).
[٤] ( ٤ و ٥)- ج ١٥، الجزء الثاني،« باب الإخلاص و معنى قربه تعالى»،( ص ٨٥، س ٣١ و ٣٣) إلّا أن النسّاخ بدلوا كلمة« سن» بكلمة« ين» عند نقل الحديث الثاني اشتباها.
[٥] ( ٤ و ٥)- ج ١٥، الجزء الثاني،« باب الإخلاص و معنى قربه تعالى»،( ص ٨٥، س ٣١ و ٣٣) إلّا أن النسّاخ بدلوا كلمة« سن» بكلمة« ين» عند نقل الحديث الثاني اشتباها.