المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٢٥٠
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً حَبَشِيّاً إِلَى قَوْمِهِ فَقَاتَلَهُمْ فَقُتِلَ أَصْحَابُهُ وَ أُسِرُوا وَ خَدُّوا لَهُمْ أُخْدُوداً مِنْ نَارٍ ثُمَّ نَادَوْا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِنَا فَلْيَعْتَزِلْ وَ مَنْ كَانَ عَلَى دِينِ هَذَا النَّبِيِّ فَلْيَقْتَحِمِ النَّارَ فَجَعَلُوا يَقْتَحِمُونَ النَّارَ وَ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَهَابَتِ النَّارَ فَقَالَ لَهَا صَبِيُّهَا اقْتَحِمِي قَالَ فَاقْتَحَمَتِ النَّارَ وَ هُمْ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ[١]
٢٦٣ عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ سَلُوا رَبَّكُمُ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنْ رِجَالِ الْبَلَاءِ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شُقُّوا بِالْمَنَاشِيرِ عَلَى أَنْ يُعْطُوا الْكُفْرَ فَلَمْ يُعْطُوهُ[٢].
٢٦٤ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: إِنَّ أُنَاساً أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ مِنَّا بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَقَالَ مَنْ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ صَحَّ يَقِينُ إِيمَانِهِ لَمْ يَأْخُذْهُ اللَّهُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ مَنْ سَخُفَ إِسْلَامُهُ وَ لَمْ يَصِحَّ يَقِينُ إِيمَانِهِ أَخَذَهُ اللَّهُ بِالْأَوَّلِ وَ الْآخَرِ[٣].
٢٦٥ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْوَابِشِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَلَّى النَّاسَ الصُّبْحَ فَنَظَرَ إِلَى شَابٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ يَخْفِقُ وَ يَهْوِي بِرَأْسِهِ مُصْفَرٌّ لَوْنُهُ نَحِيفٌ جِسْمُهُ وَ غَارَتْ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا فُلَانُ فَقَالَ أَصْبَحْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُوقِناً فَقَالَ فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ قَوْلِهِ وَ قَالَ لَهُ إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةً فَمَا حَقِيقَةُ يَقِينِكَ قَالَ إِنَّ يَقِينِي يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ أَحْزَنَنِي وَ أَسْهَرَ لَيْلِي وَ أَظْمَأَ هَوَاجِرِي فَعَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي وَ قَدْ
[١]- ج ٥،« باب قصة أصحاب الاخدود»( ص ٣٧٤، س ٣٠).
[٢] ( ٢ و ٣)- ج ١٥، الجزء الأول،« باب اليقين و الصبر على الشدائد في الدين»،( ص ٦٨، س ١٤ و ١٧).
[٣] ( ٢ و ٣)- ج ١٥، الجزء الأول،« باب اليقين و الصبر على الشدائد في الدين»،( ص ٦٨، س ١٤ و ١٧).