المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ٢٢٨
١٥٩ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَا يَشْغَلُكَ طَلَبُ دُنْيَاكَ عَنْ طَلَبِ دِينِكَ فَإِنَّ طَالِبَ الدُّنْيَا رُبَّمَا أَدْرَكَ وَ رُبَّمَا فَاتَتْهُ فَهَلَكَ بِمَا فَاتَهُ مِنْهَا[١].
١٦٠ عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ كَانَ فِي خُطْبَةِ أَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ لَا يَشْغَلْكَ أَهْلٌ وَ لَا مَالٌ عَنْ نَفْسِكَ أَنْتَ يَوْمَ تُفَارِقُهُمْ كَضَيْفٍ بِتَّ فِيهِمْ ثُمَّ غَدَوْتَ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ كَمَنْزِلٍ تَحَوَّلْتَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ مَا بَيْنَ الْمَوْتِ وَ الْبَعْثِ إِلَّا كَنَوْمَةٍ نِمْتَهَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ مِنْهَا يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ إِنَّ قَلْباً لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْعِلْمِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ لَا عَامِرَ لَهُ[٢].
١٦١ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَوْ أُتِيتُ بِشَابٍّ مِنْ شَبَابِ الشِّيعَةِ لَا يَتَفَقَّهُ لَأَدَّبْتُهُ قَالَ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَقُولُ تَفَقَّهُوا وَ إِلَّا فَأَنْتُمْ أَعْرَابٌ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع لَوْ أُتِيتُ بِشَابٍّ مِنْ شَبَابِ الشِّيعَةِ لَا يَتَفَقَّهُ فِي الدِّينِ لَأَوْجَعْتُهُ[٣].
١٦٢ فِي وَصِيَّةِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ تَفَقَّهُوا فِي دِينِ اللَّهِ وَ لَا تَكُونُوا أَعْرَاباً فَإِنَّهُ مَنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِي دِينِ اللَّهِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يُزَكِّ لَهُ عَمَلًا[٤].
[١]- ج ١، «باب العلوم التي أمر الناس بتحصيلها» (ص ٦٦، س ٣١) قائلا بعده:
«بيان- أى هلك لترك طلب الدين بسبب أمر من الدنيا لم يدركه أيضا فيكون قد خسر الدارين» أقول: قريب ممّا ذكره قول من قال: (و هو صادق على غالب أفراد أهل هذا الزمان)
|
نرقع دنيانا بتمزيق ديننا |
فلا ديننا يبقى و لا ما نرقع |
|
.
[٢]- ج ١، باب صفات العلماء و أصنافهم» (ص ٨٤، س ١٢) قائلا بعده: «بيان- لعل المراد بقوله «ما بين الموت و البعث» أنه مع قطع النظر عن نعيم القبر و عذابه فهو سريع الانقضاء و ينتهى الامر الى العذاب، او النعيم بغير حساب، و الا فعذاب القبر و نعيمه متصلان بالدنيا فهذا كلام على التنزل، أو يكون هذا بالنظر الى الملهو عنهم لا جميع الخلق».
(٣ و ٤)- ج ١،» باب العلوم التي أمر الناس بتحصيلها» (ص ٦٦، س ٣٣ و ٣٤) قائلا بعد الحديث الثاني: بيان- «عدم النظر» كناية عن السخط و الغضب فان من يغضب على أحد أشدّ الغضب لا ينظر إليه. و التزكية المدح أي لا يقبل أعماله».