المحاسن - البرقي، ابو جعفر - الصفحة ١٦
يَدْعُونِي فَأُلَبِّي وَ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِي فَمَثَلُ ذَلِكَ عِنْدِي كَمَثَلِ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ لَا تَيْبَسُ ثِمَارُهَا وَ لَا تَتَغَيَّرُ عَنْ حَالِهَا[١].
٤٥ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ: قَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ع يَا رَبِّ مَنْ أَهْلُكَ الَّذِينَ تُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ الطَّاهِرَةُ قُلُوبُهُمْ وَ التَّرِبَةُ أَيْدِيهِمْ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ جَلَالِي إِذَا ذَكَرُوا رَبَّهُمْ الَّذِينَ يَكْتَفُونَ بِطَاعَتِي كَمَا يَكْتَفِي الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ بِاللَّبَنِ الَّذِينَ يَأْوُونَ إِلَى مَسَاجِدِي كَمَا تَأْوِي النُّسُورُ إِلَى أَوْكَارِهَا وَ الَّذِينَ يَغْضَبُونَ لِمَحَارِمِي إِذَا اسْتُحِلَّتْ مِثْلَ النَّمِرِ إِذَا حَرِدَ[٢].
١٠ وصايا النبي ص
٤٦ عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص رَجُلٌ فَقَالَ عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْيَأْسِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّهُ الْغِنَى الْحَاضِرُ قَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِيَّاكَ وَ الطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ قَالَ زِدْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِذَا هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ فَإِنْ يَكُ خَيْراً وَ رُشْداً فَاتَّبِعْهُ وَ إِنْ يَكُ غَيّاً فَدَعْهُ[٣].
٤٧ عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ
[١]- ج ١٥، الجزء الثاني،« باب جوامع المكارم»،( ص ١٨، س ١٨) و أيضا- ج ١٨، كتاب الصلاة،« باب آداب الصلاة»،( ص ١٩٦، س ١٩).
[٢]- ج ١٨،« باب فضل المساجد»،( ص ١٤١، س ٢٥) قائلا بعده:« بيان-« التربة أيديهم» كناية عن الفقر؛ قال الجوهريّ:« ترب الشيء بالكسر- أصابه التراب؛ و منه ترب الرجل إذا افتقر كأنّه لصق بالتراب يقال:« تربت يداك» و هو على الدعاء أي لا أصبت خيرا» و قال:« الحرد الغضب تقول منه حرد( بالكسر) فهو حارد و حردان و منه قيل: أسد حارد» و قال أيضا بعد نقله في المجلد الخامس، في باب ما ناجى به موسى ربّه،( ص ٣٠٧، س ٢٠):« بيان التربة( بكسر الراء) أي الفقراء؛ قال الجزريّ:« ترب الرجل إذا افتقر أي لصق بالتراب» و قال الفيروزآبادي:« حرد( كضرب و سمع)- غضب» أقول: أورده المحدث النوريّ( ره) مع البيان الأخير في معالم العبر( ص ٣٧١).
[٣]- ج ١٧،« باب جوامع وصايا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله»،( ص ٣٨، س ٣٢).