الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - لا تبطل المساقاة بموت أحد الطرفين
الخلاف والغنية الإجماع عليه ، بل زاد في الأوّل : نسبته إلى أخبار الفرقة » الجواهر ٢٧ : ٢٠٦ .
ونسبه أيضاً في الجواهر إلى الأكثر من أصحابنا وقال : على ما في مهذب القاضي ] المهذب ١ : ٥٠١ - ٥٠٢ [ ، أنّها تبطل بموت المستأجر ، ولا تبطل بموت المؤجر . الجواهر ٢٧ : ٢٠٧ .
فإن كان هنا اخبار من الفرقة كما يقوله الشيخ في الخلاف دالة عليه في الإجارة فيمكن أن نخرج عن مقتضى القاعدة فيها لهذه النصوص ، فإن مقتضى القاعدة في الإجارة هي ملكية المؤجر على المستأجر الاُجرة ، وملكية المستأجر على المؤجر المنفعة ، فإذا مات كل منهما انتقل ما يملكه بمقتضى قانون الإرث إلى ورثته حتى المنفعة ، فإن كان لنا نصوص تخرجنا عن القاعدة فهو ، وإلاّ فلا مقتضي للقول بالبطلان لا بموت المؤجر ولا بموت المستأجر ، وأما الإجماع الذي ذكره ابن زهرة في الغنية فلا أصل له .
وعلى كل حال ، ليس لنا أي نص في موت المستأجر ، ولا في موتهما معاً ، فأي وجه للقولين اللذين نسبهما صاحب الجواهر والقاضي ابن البراج ( قدس سرهما ) إلى من عرفت . نعم هنا رواية تدل على البطلان بموت المؤجر دون المستأجر ، ولم يقل بها أحد ، لكن قد يدعيه مدع لورودها فيه بأسانيد متعددة ، وإن ذكر بعض أنها صريحة في الدلالة على الصحة لا على بطلان الإجارة بموت المؤجر . وعلى كل حال ، هي ضعيفة السند ، كانت دلالتها على البطلان لو مات المؤجر دون المستأجر تامة أو لا ولم يقل بها أحد ، وذكرنا تفصيل البحث فيها في الإجارة الواضح ٩ : ٣٤٢ - ٣٤٦ . والنتيجة التي نريد أن نصل إليها هنا هي : أنه ليس هناك أي رواية تخرجنا عن مقتضى القاعدة والقول بعدم بطلان الإجارة بموت المؤجر والمستأجر أو بموت المستأجر دون المؤجر ، وأن قول الشيخ في الخلاف أن القول بالبطلان بالموت هو مقتضى اخبار الفرقة لا أصل له ، ويمكن أن يكون قد نظر إلى الرواية التي لها أسانيد متعددة فنسب القول إلى اخبار الفرقة . ومن هنا ذهب صاحب الجواهر بل المشهور بين المتأخرين بل جميعهم كما في المسالك ٥ : ١٧٥ إلى القول بعدم البطلان مطلقاً .
فالقول بالبطلان بالموت في الإجارة لا دليل عليه فيها أصلاً ، وعلى فرض وجود روايات