الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - الثاني البلوغ والعقل والاختيار
وأما آدم بياع اللؤلؤ - الذي هو أبو الحسين الخادم - فهو مجهول لم يوثقه أحد من علماء الرجال .
ولكن الظاهر أن أبا الحسين بياع اللؤلؤ الذي هو أبو الحسين الخادم بياع اللؤلؤ هو آدم بن المتوكل بياع اللؤلؤ ، وهو ثقة ، غاية الأمر ذكر بعنوان الكنية لا الاسم بقرينة رواية آدم بن المتوكل عن عبد الله بن سنان ، وذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هذه الرواية نفسها عن الصدوق في ترجمة ابن الحسين الخادم بياع اللؤلؤ في معجم رجال الحديث ٢٢ ( طبعة طهران ) رقم ١٤١٨٩ ، وذكر السقط عن صاحب الوسائل أيضاً ، ولكن قال : ونقل هذه الرواية صاحب الوسائل وقال : إلاّ أن فيه أبا الحسين بياع اللؤلؤ ( ولكن أقول : والصحيح : إلاّ أن فيه أبا الحسين الخادم بياع اللؤلؤ ) .
ثمّ قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) والظاهر أن هذا هو آدم بن المتوكل بقرينة روايته عن عبد الله بن سنان في عدّة من الموارد .
ثمّ إن هذين الدليلين إنما هما في عقد الصبي مستقلاً بالنسبة إلى أمواله ، وأمّا عقده آلة له أو لغيره أو عقده مستقلاً في أموال غيره فلم يدلا هذان الدليلان معاً على اعتبار البلوغ في ذلك ، ولا دليل غيرهما عليهما ، فلا يعتبر البلوغ في هذين المورين الآخرين أعني عقده آله للولي أو غيره ، أو عقده مستقلاً في أموال غيره .
وأما الدليل على اعتبار العقل في المتساقيين فلا شك في اعتباره ، إذ المعتبر في العقود القصد إليها ، ولا قصد إليها من المجنون ، فعقده لا عقد ، ولا أثر له سواء أكان لنفسه أم لغيره استقلالاً أم آلة بإجازة وليه أم لا .
وأما الدليل على اعتبار الاختيار في المتساقيين بمعنى عدم صحة عقد المساقاة إذا كان عن أكراه ولو من أحدهما ، وأنّه كما لا يصح بيع أو نكاح أو طلاق المكره كذلك لا يصح ولا يقع عقد المساقاة من المكره ، هو الدليل على اعتبار الاختيار في العقود التي منها المساقاة ، وهو ما دل على اعتبار طيب النفس في صحة العقود ، وهو عدّة اُمور :
الأوّل : قوله تعالى : ( لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَ لَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاض ) النساء ٤ : ٢٩ ، والمراد بلا شك هو كونه عن طيب نفس .