الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - فإن كان بعد بلوغ الحاصل
المالك للاُجرة بالخصوص ولا عدم الإذن في التصرف . وقد شرحنا ذلك مفصلاً في محلّه ، وقلنا بأنّ هناك حرمتين : حرمة مرتبطة بالعين ولنسمها بحرمة تكليفية وهي التي ترتفع بالإذن ، وحرمة وضعية بمعنى الضمان لمالية المال وموضوعها عدمي ، وهو عدم الهدر وعدم الاقدام على المجانية ، والذي هو مقتضى الأصل ، سواء أقدم على ضمان متفق عليه وهو الاُجرة المسماة أو الحصة من الحاصل أم لا . ومن هنا يحكم في موارد بطلان العقود التي في صحيحها ضمان بضمان قيمة المثل لعدم كون الاقدام فيها على المجانية ، وهذا يعني أنّه بلحاظ أصل الضمان يكون الزارع مدعياً والمالك منكراً ، لأنّ الأصل يقتضي فيه الضمان ، وبلحاظ خصوص ضمان المسمّى وهو الاُجرة المسمّاة في مسألة الإجارة والحصة من الربح في المقام يكون المالك مدّعياً والزارع منكراً ، فيكون من التداعي . وتفصيل الكلام تقدم في كتاب الإجارة » بحوث في الفقه ، كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : ٢٥٤ - ٢٥٥ .
وفيه : أنّه تقدم في كتاب الإجارة في المسألة ٢ [ ٣٣٥٧ ] الواضح ١٠ : ٣٣٣ - ٣٣٧ ، وفي القضاء والشهادات ١ : ١٤٣ أن الأقوال في تشخيص المدعي والمنكر متعددة . والصحيح منها أن المدعي هو الذي يلزم الطرف الآخر بشيء ويطالبه العرف باتيان ذلك ، ويكون ذلك في موردين ، والسيد الاُستاذ وضّح هناك - وفي القضاء والشهادات وفي الإجارة وفي موارد متعددة اُخرى - أن الصحيح في تشخيص المدعي والمنكر هو الذي ذكره هنا ، وهو ان المدعي هو الذي يلزم الطرف الآخر بشيء ويطالبه العرف باثبات ما يلزم به الغير ، والمنكر بخلافه ، وهذا الضابط هو الملاك عنده ، مع ردّ جميع الأقوال الاُخر رداً مفصلاً في القضاء والشهادات ١ : ١٤٣ ، فأي معنى للإشكال عليه بأنه بملاحظة : أن المدعي هو الذي يكون قوله مخالفاً للأصل ، ومدعي العارية في المقام بما أن دعواه راجعة إلى دعوى المجانية على المالك ، فقوله مخالف للأصل ، لأن الأصل عدم المجانية فهو مدع . فإن هذا القول في تشخيص المدعي والمنكر قد ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في كتاب القضاء والشهادات ١ : ١٤٣ ، وذكرناه أيضاً في هامش الواضح ١٠ : ٣٣٤ - ٣٣٥ ، وردّه رداً مفصلاً ، فكيف يشكل ويجعل هذا القول أصلاً في الإشكال على السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ؟ !